الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٠490
فصل:
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
أهمية النوافل:
روي والله أعلم أن الله تعالى قال: أيحب راعي غنم أو إبل حتى إذا أوى الليل عليه أيجدر أن أجعله كمن يبيت ساجدًا قائمًا وأنا الحكم العدل. وقيل: يقول الله جل ثناؤه: كذب من يدعي محبتي وإذا جنَّ الليل نام عني أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه، أليس كل خليل يأنس إلى خليله ها أنا مطلع أحبابي إذا جنهم الليل جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة وكلموني على الحضور. قيل: قال ال: يا إلهي ما جزاء من قام بين يديك يصلي، قال: يا موسى، أباهي
مو
سي
به ملائكتي راكعا وساجدًا وقائمًا ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار. عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له صلاة يصليها في الليل فنام عنها فإنما هي صدقة تصدق الله عليه بها وكتب له أجرها وقيل: إذا عمل العبد في الليل طاعة أو معصية أصبح عليه علامتها». وعنه: «من قام في ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». قيل لبعض الزهاد ما تقول في صلاة الليل قال خف الله في النهار ونم بالليل وسمع بعض الزهاد رجلا يقول أهلكهم الليل فقال: بل أهلكتهم اليقظة، وقال مورقة العجلي: لأن أبيت نائمًا وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح ناعمًا. ومن صلّى بالليل نافلة فأراد أن يجهر بالقراءة فله ذلك.
(1) انظر: الموطأ 117/ 1، في صلاة الليل، أبو داود رقم 1314 في الصلاة، باب من نوى القيام فنام، والنسائي 257/ 3 في قيام الليل 257/ 3، النسائي باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام
فنام.
(2) أحاديث النصف من شعبان، يقول العلماء أحاديث لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، إن لم تكن موضوعة، والله أعلم.