الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٢

492

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

لا يأمنوا على أنفسهم فيها فقدموا على إخوان لهم يأمنون عندهم، قيل لهم: هل لكم أن نجعل لكم جعلا على أن تصحبونا وتدفعوا عنا من أراد ظلمنا وأخذ أموالنا أو قتالنا، هل يصلح الجعل على هذا الوجه؟ قال: ما أحب ذلك وما يعجبني أن يفعل ذلك مسلم. قال أبو عبد الله رحم الله: إن من قتل عبده فعليه العتق ومن قتل عبد غيره فلا عتق عليه. وقال أبو معاوية: قد قال غير أبي عبد الله قتل عبده وعبد غيره فعليه عتق رقبة مؤمنه وبه أخذ. وعن أبي الحسن البسياني وعن رجل لم يسمح (1) قلبه أن يترك ابنه أو أباه ففداه بنفسه يسعه ذلك أم لا؟ قال: ليس له أن يظلم نفسه عن ظلم غيره ولا يظلم غيره عن ظالم نفسه إلا أن يأتي إنسان برأيه به فلا عليه. وعن من ألقى النار في أرضه ليحرق فيها قصب بر أو غيره فطمت النار فتناولت أموال الناس فأكلتها أو أصابت إنسانًا ما يلزمه؟ قلت: إن عظمت في أرضه وتناولت أحدًا بلهيبها لزمه ذلك وأما إن حملت الريح النار إلى مال غيره فتناولته لم يلزمه ما أخرجت الريح من النار من أرضه شيء، ورجل قال لآخر عليه له دين: سلم ذلك الدين إلى زيد ثم مات الأمر من يسلم هذا ذلك الدين؟ قال: معي، أنه لورثته الآمر. قلت له: فإن قال له الآمر: سلم ذلك الدين إلى زيد فهو له هل يكون هذا إقرارًا ثابتا؟ قال معي أنه للمقرور له به. قلت له: فإن مات المقرور له به والمقرور المأمور في الحياة إلى من يسلم المأمور هذا الشيء بعد قول الآمر هو لزيد؟ قال معي أنه بعض القول أن للمأمور الخيار إن شاء سلمه إلى ورثة المقر له به وإن شاء سلمه إلى المقر. ومعي أنه قيل: ليس له في ذلك خيار وعليه تسليم ذلك إلى ورثة المقر له به وقد قيل: إن له الخيار ولو كان المقر والمقر له حيًّا في التسليم إلى أيهما شاء. وعن رجل خرج مسافرًا فاعترض له قوم في الطريق يريدون سلبه فقال لهم: اصبروني

(1) في الأصل: لم يسبح، وأعتقد أنها خطأ. (1) و

6