الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٣الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
يعجبني
معي.
صح
493
حتى أتزر بخلق وأطرح لكم فأطلقوه فجذب المدية وطعن أحدهم فقتلهم على غفلة وغرة وهرب الباقون قلت هل يجوز له ذلك ولا يلزمه شيء؟ فلا هذا إذا كان إنما كان على غرة بعد أن وقع الأمن منه وأخاف عليه الضمان. وسألته عن رجل صاحب صنعة مثل الجذاع وقعاش الصرم ويدخل القرية لا يعرف أرباب الأموال فيستعمله إنسان في فلاق جذوع أو قعش صرم هل يجوز له ذلك من غير أن يعلم أن ذلك المال له، لا لآمر كان الأمر ثقة أو غير ثقة أم لا؟ قال: معي، يخرج ذلك على معنى الاطمئنانة فإن لم يرتب في ذلك جاز له قلت له: فإن عمل شيئًا من ذلك على حسب الاطمئنانة ثم جاء آخر غير المستعمل فادعى أن ذلك الشيء الذي عمله له دون الأمر ما يلزم الأجير على هذا. قال: معي أنه إذا دخل في حال الاطمئنانة لم يتعلق عليه ذلك معاني الحكم إلا بالصحة لمن يدعي. قلت له: فإن أن ذلك الذي عمله الأجير هو لغير الآمر ولم يأخذ كراء ذلك من الآمر هل يحكم على من صحت دعواه بذلك الأجرة الذي اتجره بها الأمر الأخير؟ قال: معي أن الأجرة على المستأجر له فإن للمستأجر سبب دخل فيه أعجبني أن يكون عليه على المستحق للأجرة يرجع بها عليه قلت له: ولا يلزم الأجير ضمان ما فلق من الجذوع من نخل المستحق لها بأمر المستعجل له أم عليه الضمان؟ قال: يعجبني أن يلزمه الضمان ويرجع به على من استعمله وغره. قلت له: فإن لم يقدر هذا المستعمل له على أخذ ما به عليه أو مات يرجع المستعمل له هل يسقط على الأجير الضمان على هذا؟ قال: لا يبين لي إذا عليه الحدث سقوط الضمان عنه إذا لم يحتمل للمستعمل مخرج من مخارج الحق في استعماله له في ذلك وكان فعله في استعماله له باطلا وحكم على الأجير بذلك حاكم عدل. قلت له: فإن احتمل حق المستعمل له على الأجير الحدث هل يجوز له أن يمتنع الحكم فيما يحكم عليه من ذلك، ويسعه أن يأخذ بالاطمئنانة فيما احتمل عنده من حكمها؟ قال: لا يبين
صح
وصح