الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٤494
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
لي ذلك والحكم أولى إذا كان ممن يثبت حكمه. وسئل عن رجل عليه لرجل حق فمات الذي له الحق وخلف ورثة أيتاما وبالغين هل له أن يسلم حصة البالغين من ذلك إليهم ويحبس للذي لليتامى؟ قال: عندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: يجوز ذلك، وقال من قال: لا يقع القضاء ولا يثبت للبالغين ويكون لليتيم حصته في ذلك الذي قبضه البالغ. قلت له: ولو كان الحق مما ينقسم بالكيل والوزن قال: هكذا عندي في بيع الأخ من الرضاعة ورأيت في الآثار عن أبي عبد الله الله أنه أيضًا يكره بيعه فإن باعه وهو أخوه من الرضاعة لم ينقض البيع والله أعلم. سألت هاشمًا عن رجل أقر أنه سرق من مال فلان هل يلزمني غرم وقد كان السارق يفشي إليّ سره إذا سرق شيئًا؟ قال: نرى أن يقول للذي سرق منه المتاع أن فلانًا أقر أنه سرق متاعك وإن خاف من صاحب المتاع أن يظلم السارق أو يتعدى عليه فلا نرى أن يخبر ولا نرى عليه إلا أن يكون أكل منه فعليه الغرم
عندي
عندي
بقدر ما أكل. وقيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مطل الغني ظلم) وأكذب
أنه
الناس الصانع). قال محمد بن محبوب أخبرني أبو صفرة عن محبوب قال: تكسر ما وجد فيه النبيذ من جرار الخضر وغيرها من الجرار. وعن رجل هل يجوز له أن يكتب على لسان رجل آخر في حاجة بغير إذنه، فذلك مما لا يحل وذلك من أعظم الخيانة وأرى عند الاضطرار إلى ذلك يجوز من وجه الإدلال على ما في القلوب من الاطمئنانة لأن المكتوب عنه يفرح بذلك ولا يكره وعلى الكاتب أن يعتقد بعد اطمئنانة قلبه أن يعلم المكتوب عنه ما قد فعله الكاتب فأرجو أن يجوز على هذا والقلب اطمئنانته حجة على صاحبه وإن كانت الظنون لا تجوز أن يجري بها حكم ولا يستحل
ووحشته
(1) سبل السلام،155/ 3، نيل الأوطار 355/ 5، الفتح الرباني لترتيب.
مسند أحمد بن
حنبل
1++/10
(2)
(ب): وأكذب الناس الصايغ بيده.