الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٦

496

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

وسئل عن قوم أمروا عبدا أن يحضر لهم ماء من الفلج، فأحضر لهم هل يحل لهذا المعاين أن يشرب من ذلك الماء، قال: نعم والضمان على من استعمل العبد إذا كان الماء من المباح. وسئل عن رجل استحل رجلًا كان عليه له دراهم فاستحله إلى عشرة دراهم، قيمتها، وكان أكثر مما عليه فقد برئ إن شاء الله.

قال غيره: وقد قيل: إذا جعله في الحل إلى عشرة دراهم وإنما كان عليه درهم ذاكر له ونسي درهما وقد دخل ما نسي حمله ولو لم يقل بقيمتها إذا لم يكن عليه قيمة وإنما عليه قيمة له درهم جاز الحل مما نسي ومما ذكر إلى العشرة. وعن رجل بغى على رجل إلى السلطان فأخذه يغرمه، أو يقطع ماله هل على الباغي غرم ما تلف من مال الذي بغى عليه، فإن أنصفه وإلا أخذ من الرجل بقدر ما أخذ من ماله. فنعم نقول على الباغي ضمان ما أصاب هذا المبغى عليه في نفسه وأهله وماله يحكم عليه بذلك حاكم المسلمين، وإن لم يكن حاكم وقدر هذا المبغى عليه أن يأخذ من الباغي بقدر ما أصابه من بغيه جاز له ذلك بعد الحجة عليه. وسألته عمن يمكنه استعمال النورة هل تجزيه أن يزيل العانة بموسى أو مقص ويكون ذلك مجزيًا له عن النورة أمكنه استعمالها أم لم يمكنه أم لا يجوز ترك استعمال النورة على الإمكان، وكيف الوجه في ذلك؟ قال: معي، أن السنة جاءت في حلق العانة بالنورة وقيل: لا يقصد إلى مخالفة ذلك ما وجدت النورة فإن لم توجد واحتاج المسلم إلى إزالة ذلك بغير النورة فأشبه ذلك الحلاقة ثم المقص عندي وسأل عن رجل كثير الشعر في بدنه وصدره وظهره ويديه ورجليه هل إذا تنور أن يحلق شعره كله أم إنما عليه أن يحلق موضع

العانة

وحدها؟ قال: معي، أنه قد قيل: يؤمر بالتطهير من جميع ذلك، وأما ثبوت السنة المؤكدة وما جاء به الأثر من حلق موضع الفرجين وما أشبهها وما