الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٨

498

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ليس عليه ذلك، قلت له: فإن سمع الاستغاثة بالمسلمين أو يا عباد الله أو يا أولياء الله أترى عليه الخروج إليها إذا وقع له أن يقدر إزالة ما يتخوف من النكير؟ قال: قد قيل: إذا نادى يا الله أو يا أنصار الله أو يا الله أو يا للمسلمين أو يأخذ مما يضاف إلى الله وأنصاره وأوليائه أن يكون ذلك حجة على من قدر على دفع ذلك فيما يقع. وأما يا للمسلمين لا يبين لي ذلك لأن المسلمين يتصرف معناه على وجوه مع أهل اللغة الناس. قلت له: وما

ومع

حد وجوه اختلاف قوله يا للمسلمين من ذكرت الذي لا يلزم الخروج إلى هذه الصائحة؟ قال: لا يبين لي بقوله: يا للمسلمين استغاثة تقوم بها حجة

على من سمع

بذلك.

ومن غيره. قلت له وجدت في الأثر قال: قطع الدينار والدرهم بعد المثاقيل التي جازت بين الناس وعرفوها من الفساد في الأرض ما تفسير ذلك عندك؟ قال: يخرج عندي أنه إذا كان الصحاح من الدراهم والدنانير أفضل من الكسور فقصد قاصد إلى تكسيرها بغير معنى كان ذلك من إضاعة المال بغير معني ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ويخرج عندي معنى نهيه فيما أحسب معنا حجر عليه إضاعة ماله فإذا فعل ما هو محجور عليه كان ذلك منه فساد في الأرض وكل عاص لله تبارك وتعالى لصغير أصر أو كبير ارتكبه لوجه من الوجوه فهو من الفساد في الأرض. وسألته عن رجل له غنم يرعاها فأوت مع الغنم شاة فقال الراعي: هذه الشاة لبني فلان وقالوا احلبها فحلبها وخلط لبنها في لبن الغنم قال لا بأس. به قلت: قال: إنها لبني فلان، ولم يقل: أمروني بحلبها، قال: لا يأكل من اللبن شيئًا ولا مما خلط فيه ولا من ذلك الوعاء حتى يغسل الوعاء الذي كان فيه اللبن.

ومن غيره: ومما يجب لأحد أن أرضًا خرابًا بقرب قرية ولا مسقاة يحيي إلا أن يكون بينه وبين العمار أكثر من ثلاثمائة ذراع والله أعلم. وعن رجل