الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٩

الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل

499

أراد أن يحضر على زرعه فحضر في أرض رجل قريب من أرضه. فعلى ما وصفت فلا يجوز ذلك إلا برأي صاحب الأرض، لأن الحضار حجة وإن حضر على زرعه ثم أخرج الحضار من بعد الحصاد فليس عليه غير ذلك وليس عليه أن يستحل صاحبه الأرض إلا أن يكون الحضار أضر بأرضه والله أعلم بالصواب.

ومن غيره وسألته عن الحضار هل تراه حدًّا إذا كان لرجل حضار فطلب رجل المقايسة بين النخلتين وصاحب الحضار قد استحوذ على أكثر من النصف، ولا نراه حدا وبينهما القياس.

:

ومن غيره وكذلك ما سقط من الريح الخارب فحمله الماء فقد أجاز من أجاز من الفقهاء لقطه من الفلج إذا حمله الماء. قال غيره: وقد قيل: إنما يجوز ذلك للفقير. وسألت أبا المؤثر عما طرح الطير من التمر فأجاز لقطه وكذلك قالوا: إن السدر مثل النخل. ومن غيره ولولا أن المباحات من أبواب الحلال حلال ما حلى المسلم أن يشتري دينارًا ولا درهما لعله بعده في زماننا هذا في الأسواق أو مكتوب على سكته أسماء الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراما، لكن كل شيء أخذ من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب الحلال أنه حلال، أنه حرام أو صح ذلك عنده ببينة عدل أنه حرام ولولا هذا الفضل واسع لأهل الإسلام لضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان. ومن غيره مسألة: أن المفاسلة إنما تثبت إذا اشترط الحياة إلى أجل معروف من السنين فيما حيى من الفسل في ذلك الأجل ثبت على ما تشارطا عليه وإن لم يشترط الحياة إلى أجل معروف وإنما شرط الحياة فليس ذلك يثبت إلا أن يتراضيا على شيء. وإنما للفاسل عناه فيما حيي وفيما مات وليس ولا شيء له في الفسل، ولا في الأرض، إلا أن يتفقا على شيء. وقال محبوب رحم الله وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أهدي إليه مسك