الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠١الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
0.1
وبلغا فقبض بعض للورثة من المائة الدرهم شيئًا، وقال بقية الورثة حصتنا
6
:
وسبح
به
فيما قبض وقال الذي قبض اقبضوا كنحو ما قبضنا نحن. فعلى ما وصفت فقد كانوا يحكمون كل من قبض شيئًا من الورثة من دين على غريم الميت كان ما لم يقبض من الورثة له حصته فيما قبض الآخر فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين ولا تثبت الوكالة إلا بالبينة، العادلة، أنكر الوكالة أو أَقرَّ بها. وسألت رحمك الله عن رجل يقول: الحمد لله بما حمد الله به نفسه نفسه وهلل به نفسه فحق ما قال والمعنى هو أن ليس له نفس كما يقول القائل هذا الثوب نفسه وهذا الحجر نفسه والمعنى في ذلك أنه هو. وعن امرأة ضعفت واحتاجت ولها أولاد صغار وكبار هل يؤخذ الصغار بنفقتها الكبار؟ قال: إنما مؤنتها على الكبار إلا أن لا يكون للكبار مال فنظم من مع مال الصغار بالمعروف. قال أبو سعيد قد قيل: مؤنتها ونفقتها على جميع أولادها في مالهم كل واحد منهم بقدر ما يرث منها كانوا صغارًا أو كبارًا إلا أن يكون أحد لا تجب عليه الفريضة إذ لا مال له فيه الفريضة ولا غنى فقد قيل: يؤخذ سائر أولادها بنفقتها كلها من قدر على ذلك، وقيل: إنما عليه حصته على حال والباقي في بيت مال الله وعلى كافة المسلمين. وعن رجل هلك وترك أيتاما وأولادًا، وعليه دين لأناس قلت هل لهم أن يأخذوا من مال الهالك وفاء حقهم إن عدموا حاكم العدل أو جماعة المسلمين شاهرا ظاهرًا؟ فنعم لهم ذلك ما لم تقم عليهم حجة حق تمنعهم عن ذلك. وسألته عن رجل يكيل لآخر من حب له. وسأل عن امرأة سلمت إلى آخر دراهما وقال لها: إذا مت ففرقيها على الفقراء ثم ماتت. قال: أنه يختلف فيه معي فقال من قال لها أن تفرقه وبعض يقول: ليس لها ذلك. قلت له: فقولها ففرقيها بعد موتي هل يكون سواء؟ قال: لا يبين لي في ذلك فرق. قلت له: فإن قالت خذي هذه الدراهم ففرقيها على الفقراء ثم ماتت هل يلحقها الاختلاف مثل الأول؟ قال: ليس هذا عندي مثل الأول وأنه لا يثبت. قلت
منهم