الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٢502
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
له: فإن قالت: فرقيها على الضعاف بعد موتي هل يكون الضعاف هم الفقراء، أو الفقراء منهم الضعاف؟ قال: معى أن فى بعض القول كذلك وأحسب أن بعضًا وقف عن هذه المسألة، لأن الضعاف قد يكون كضعاف الأبدان وضعاف الوجد وأشبه ظاهر المعنى أنه ضعاف الأبدان فلما دخلها المعنى ولم يبن فلعله وقف من وقف عن ذلك. قلت له أرأيت إن قالت: فرقيها على المساكين
هل يكون هم المساكين هم الفقراء؟ قال: نعم أنه قد قيل ذلك في بعض القول. ومعي أنه قيل: إن المساكين من نشأ معي أنه على المسكنة ولم يكن له غنى فافتقر عنه. والفقراء من كان له غنى ثم افتقر. قلت له: فإن كان في أولاد الموصية فقراء هل لها أن تعطيهم؟ قال: أنه لا يجوز ذلك بعد يعي. الموت لأنه لا وصية للوارث. وعن رجل أجل رجلا أن يدخل عليه بلا إذن هل يجوز أن يدخل عليه بلا إذن؟ قال: عندي أنه يختلف في ذلك، فقال من قال: إنه يجوز وقال من قال: لا يجوز ذلك ويعجبني إذا كان في المنزل من يجوز له مساكنته أجازه ذلك له قلت له: فإن قال له: قد أسكنتك في منزلي. هذا قال: معي، إن ذلك جائز أن يدخل بلا إذن والسكن أقرب عندي من الحل. قلت له فالإدلال مثل الحل في الإجازة في الإذن. قال: عندي أنه ليس مثله إلا على معنى ما يخرج في اعتبار الداخل في حينه ذلك ووقته لأن المدخول عليه في حاله فارغًا ليس عنده من يجب عليه أن يستتر عن الداخل فأوجب أن يجوز ذلك على حسب الاطمئنانة وعن الرجل يحلق أسفل لحيته، قال: لا إلا أن يكون شيئًا من حلقه فلا بأس. قلت له: وكذلك هل يجوز لأحد أن يأتي الصدقة إلى الفقير، فقير يخدع باب الضعيف أو يفتحه أو ينقحم عليه البيت وهو ناعس. قال: أما من طريق السكن فلا يعجبني وأما على إدخال البر عليه وراحته مما يدخل عليه من الكرامة لمعاينة فأرجو أن ذلك جائز إن شاء الله. ولم أره يرى عليه إنما في ذلك.
ذلك