الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٣

الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل

503

وسألته عن رجل له على رجل حق وهو درهم واحد فاقتضاه فلم يعطه شيئًا، فقال: هو لفقراء بلد معروف مثل مكة، وغيرها، قال: إن كان الذي له الدرهم حيًّا وإن كان قد مات كان الذي عليه الدرهم أن يؤديه إلى فقراء تلك البلد. قال غيره: قيل: ليس عليه ذلك وعلى الذي أقرّ بها أن يؤديها إليهم ويفرقها عليهم وكذلك حفظت. وسألته عن رجل عليه لرجل دراهم فجاء إلى الذي عليه الدراهم فطرحها في جحر الذي له الحق هل يبرأ الذي عليه الحق؟ الجواب أن الجحر ليس يقبض حتى يقبض منه، ولا يرى حتى يقبض منه أو يتلف، فإن قبضه أو علم أنه أتلفه برأ وإلا فالحق عليه. وقال غيره: فيها قول آخر، وقال في الخبر: إن الله تبارك وتعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الآخرة والإيمان إلا من يحب». وسألته عن المحروم في القرآن ما معناه ومن هو؟ قال: اختلف في ذلك فقال بعض المحروم كدّ يده. وقال آخرون: المحارف في رزقه، قلت: فما معنى قول الله تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ) [الحج: 36) قال: القانع الراضي بما يدفع إليه، والمعتر هو الذي يدور على الأبواب.

ومن غيره: أن بعض أصحابنا قال: من اكترى أرضًا فله أن يردها ما لم يدخل في السقي فإن دخل في السقي لزمه الكراء، وقال آخرون: إذا طاح الأرض أو هاسها فقد لزمه الكراء. وسألته عن رجل استأجر منزلا فجمع فيه سمادًا لمن يكون السماد للساكن أو لصاحب المنزل؟ قال: للساكن قلت له: فإن أسكنه بلا أجرة، قال: السماد للساكن، قلت: فإن الساكن يكسح المنزل ويطع من تراب في السماد قال التراب لصاحب المنزل والسماد لصاحبه. قلت له: فإن رد عليه ترابًا مثل ترابه هل له أن يحمل حملة السماد؟ قال: نعم. قلت: فإن أسكنه على شرط أن السماد لصاحب المنزل له الكراء والسماد للساكن لأن ذلك مجهول لا يثبت فإن سلم الساكن السماد وطابت به نفسه. قال بذلك جائز يطيب قلبه.