الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٤

504

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ومن غيره: وما رحمك الله في رجل قاعد في منزل رجل غائب وهو سلطان جائر غير أنه لا يدعيه ملكا، ثم أنه جمع من تحت دوابه سمادًا أو أخرجه من البيت إلى بيت قوم فطرحه فيه ثم سمح لغيره صاحب البيتين جميعًا هل يجوز له حملها إذا لم يلحقه من أرض القوم شيء ولا من ترابهم أم لا يجوز. فقد عرفنا في مثل هذا أن السماد لمن جعله إلا التراب الذي من البيت فهو لصاحب البيت إلا أن يكون المتعارف بين الناس في ذلك البلد أن السماد لصاحب البيت فهو لصاحب البيت والله أعلم. قال أبو سعيد رحمه الله عن السبية إذا وجدها الرجل في ماله هل يجوز له أن يسقي بها ويقلبها من موضع إلى موضع في ماله. قال: أما على التعارف بإباحة ذلك فعندي أنه جائز ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وأما على حد الغلبة إذا كان سبيل السبية على الغلبة فقد قيل في ذلك باختلاف فأجاز ذلك من أجازه أن يسقي به وقال من قال: لا يجوز ذلك والله أعلم. إلى أبي محمد خالد بن محمد من أخيه محمد بن الحسن حمد لله: وبعد رحمك الله فقد وصل إلي كتب فيها مسائل تسأل عنها وفيها مما ذكرت في رجل سلم إلى رجل شيئًا أمانة، وقال له: هذا لفلان بعد ذلك جاء فلان فطلب الذي له فذهب المؤتمن إلى الذي ائتمنه فأخبره بأن فلانًا طلب أن يأخذ ذلك الشيء فتقدم عليه أن لا يسلمه

إليه، ورجع صاحب الشيء يحرم على هذا في إمساكه الذي له وقد علم

أنه

أو

له قلت: فما أولى بهذا المؤتمن أن يسلم الشيء إلى الذي وضعه معه يسلمه إلى صاحبه الذي أقر به؟ فعلى ما وصفت فهذا الموضوع عنده إنما هو شاهد على من وضعه عنده بما أقرّ به لفلان فإذا قال: لا يسلمه إلى فلان فيعلم هذا فلانًا فيقول: إن فلانا أقر لك عندي بكذا وكذا وتقدم على أن لا أسلمه إليك فإذا أردت مطالبته فأنا شاهد لك عليه ولا يسلمه إليه. وسألته عن رجل له قلة في مال رجل مات الذي له القلة وسكت هذا ولم يخبر هذا الذي القلة في ماله الورثة بذلك حتى باعوا كل ماله خلفه الميت أراد هذا