الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٥الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
الذي
القلة
في
0.0
ماله الخلاص إلى من يتخلص إلى المشتري أم إلى الورثة.
قال: معي، إن البيع حجة إذ زال هذا المال ببيع ثابت ثبت في حكمه في هذه القلة التي في يد هذا الرجل فإلى المشتري أن يتخلص منها وإن لم يعلم أنها زالت بحكم ثابت بعلم أو بيّنة فعندي أنه يتخلص منها إلى الورثة، وسألته عن امرأة أقرت لزوجها بحقها الذي على زوجها وهو غائب لا يدري تقر له بحق أم لا أيثبت له ما أقرّت له به من حقها؟ قال: نعم. وإذا قال الرجل: كل مالي هو لفلان فقال من قال: يدخل فيه كل شيء له ويدخل في ذلك الدين وجميع ماله من المال. وقال من قال: يدخل في ذلك كل الشيء إلا الدين وقال من قال: إن اجتمع المقر في ذلك بحجة كانت له حجته وإن لم يحتج أو كان ميتًا دخل فيه ما كان له من مال من دين وغيره.
ومن غيره وعلى المرء أن يصل رحمه إلا أن يعلم أنه إذا وصله اشتد على رحمه دخوله عليه وكره ذلك فليس عليه أن يصله إلى منزله ولا يدخل منزله بذلك فقد قيل: لا يلزم بما يكره ولكنه يصله بقلبه ويبلغه السلام وإن رجا أن يصله في غير منزله ويسر بذلك كان عليه ذلك في مخصوصات ما يجب عليه وقالوا ليس من حق الجار أن تكف عنه أذاك، ولكن من حق الجار أن تحتمل إذا آذاك وتستر عليه مساوئه وتنكر عليه فيما بينكما. وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه عن جبريل علي أنه قال: «لن يجد المؤمن طعم الإيمان ولا يكن مؤمنًا حتى يصل من قطعه ويعفو عن من ظلمه ويطعم من حقره ويحسن إلى من أساء إليه). وعن محمد بن محبوب رحمهما الله قال:
(1)
(1)
أحاديث الحث على حسن الخلق وصلة الرحم والإحسان للجار كثيرة، منها: أ ـ «من أحب أن يبسط في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه» أخرجه البخاري. ب ـ «لا يدخل الجنة قاطع» متفق عليه.
ج ـ «صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزدن في الأعمار» أحمد والبيهقي عن عائشة كنز العمال، صلة الرحم 256/ 3 رقم 6910.