الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٦506
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
قد قيل: الجوار إلى أربعين بيتًا من بيته، فإن كان فيما بين البيوت أرض براح مقدار ما يكون في تلك الأرض من البيوت وقد قيل: إن الجوار بين البادية إذا قبس بعضهم من عند بعض النار. ورجل لهم أرحام إذا انتسب من نفسه وعدتهم الذي لقبهم إلى الأب الخامس (1) وإذا انتسب من أحد والديه إلى أربعة آباء قلت من أين ينتسب من نفسه أو من أحد والديه.
لقيهم
فمعي
:
أنه قد قيل: ينتسب من نفسه، وقد قيل أربعة آباء غيره وقيل: أربعة آبائه هو وقيل: خمسة آباء غيره، فذلك صلة الأرحام. ولعل أكثر القول بالأربعة آباء ورجل. فقال له أرحام وهو يعرفهم بأسمائهم غير أنه لا يعرف أنهم ممن يجب عليه لهم الصلة، أم أرحام أعلى من الذي يجب لهم به الصّلة في النسب قلت هل عليه صلتهم في هذا أم حتى يصح نسبهم؟ وهل عليه طلب معرفة ذلك والاجتهاد فيه أم لا؟ فمعي أنه لا يجب عليه ذلك في الواجب حتى يعلم ذلك ويصح وليس عليه عندي بحث عن ذلك لازما، فإن فعل فضيلة حسن وإن وصل فيصله حسن والواجب حتى يجب يصح به الصلة. وعن رجل وجب عليه صلة رحم فخرج من منزله إلى بعض الحوائج ولم ينو صلة وحوّل صلة رحمه في ذلك الوقت، فلما تباعد من منزله أو أقرب من منزل الرحم أراد وصوله وحول عنه لذلك قلت: هل يجزيه تلك الصلة على هذه الصفة أم حتى ينوي الصلة من منزله؟ فمعي: يجزيه على حسب هذا. ورجل له رحم أغتم ذلك بحق أو فرح بباطل، قلت: هل يجب عليه له صلة أم لا؟ فمعي أنه لا يجب عليه له مثل هذا صلة ولكن أحب أن لا يخفاه وأن يصله وينصحه ولا يغتم ولا يفرح بباطل وقد قيل: هذا أوجب الصلة وينصح ويؤمر بتقوى الله، ولأنه أعظم مصيبة من المصائب في دينه تدبر ما وصفت لك ولا تأخذه من قولي كله إلا ما
ما
أنه
جميع
(1) الأصل: خمسة أبا، والصحيح: الأب الخامس.