الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٧الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
507
وافق الحق والصواب واعرضه على المسلمين. وعن رجل أراد أن يصل رحمه فسمع في بيته منكرًا أو لم يطمع أنه يقدر على إنكاره، هل له أن يترك صلته في ذلك الوقت لذلك؟ قال: معي أنه يصله ولا يترك صلته لمعنى منكره وهنالك أوجب صلته ويأمره بتقوى الله إن قدر وإن لم يقدر وصله إلا أن يخاف على دينه ونفسه أو ماله. فإن خاف على أحد هؤلاء لم يحمل على ذلك ويكون على نيته حتى يأمره. قلت له: فإن سمع أن رحما له يفعل ما لا يجوز له في دينه هل عليه صلته لهذا المعنى فالذي يفعل ذلك لا ولا يكترث به قال معـ أن عليه أن يأمره بطاعة الله إذا قدر على ذلك معي،
يراه غما
وينهاه عن معصية الله قلت له: فإن لم يقدر هل عليه صلته على حال. قال: أما أشبهه (1) بذلك لأنه لا يكون عما أشد من معصية الله. وإن لم يرها الذي فعلها عما فهي غم أشد من كل على معنى قوله، قلت: فإن لزمته صلته من جهات كثيرة ولم يصله بعد ذلك كله مرة واحدة ونواها عن جميع ما يلزم هل يجزيه ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا ذكر له الأسباب التي جرت عليه على معني البر والصلة على معنى قوله.
ومن غيره: قلت: ما أحب إليك أن يكون اعتقاد المتعلم للعلم بعد عقد النية لله ولوجه الله؟ قال: أحب إلي أن يكون اعتقاده في ذلك تعبد الله واستعاد لما يعنيه من ذلك قبل أن يعنيه، أو لما يلزمه قبل أن يلزمه قبل أن يعلمه لأن ما لا يترك طاعة بجهل ولا يدخل في محجور بعلم ولإرشاد من قدر على إرشاده من أهله أو ممن قدر عليه في نيته أن يرشده إلى هذا أو يستقدره من دري على حسب هذا ومعناه أحسب أنه قيل: يكون تعليم العلم من المتعلم
اللازم بقصد النية بعينه.
(1)
(ب): يشبهه بذلك.