الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٩509
الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22]. ثم ضرب مثلا للكافرين فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَلُهُمْ كَسَرَابِ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْثَانُ مَاءً﴾ [النور: 39] من البعد يرونه (حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدُهُ شَيْئًا (النور: (39) لأن الله قد أبطله، وكذلك الكافر يجد ما قدم من عمله نافعة حتى إذا جاء أي مات لم يجد عمله شيئًا فإن الله قد أبطله بالكفر، ومحقه فوجد الله عند عمله فوفاه حسابه. ثم ضرب مثلا آخر فقال: أَوْ كَظُلُمَةٍ فِي بَحْرٍ أُخِي يَغْشَهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ {موج من فوقهِ، سَحَابٌ ظُلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكد يرتها [النور: 40] يريد أنه في حيرة من كفره كهذه الظلمات {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا [النور: 40] في قلبه ﴿فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ [النور: 40]. جواب من أبي الحواري إلى محمد بن عثمان رحمةالله وما تقول في رجل في منزله فلج أيجوز له أن منه ببيته أو يغسل منه ثوبه منه ويسح منزله؟ فأما غسل الثوب فجائز، وأما غير ذلك ففيه اختلاف فقال من قال: لا يجوز لنضح البيت ولا سجاجة ولا الغيلة، وقال من قال: يجوز نضح البيت، ولا يجوز غير ذلك مما ذكرت. وقال من قال: إن ذلك جائز ما لم ينقصه وهو قول أبي القاسم الله. وفي امرأة لها من الرجال من لا يجوز له نكاحها مثل أخ من الرضاعة أو أب لزوجها أو ربيبها هل لها أو عليها أن تستتر من هؤلاء أم ليس لها ذلك ولا عليها؟ فعلى ما وصفت فعندي أنه يجوز لها البروز لهم، وليس لها أن تستتر لأنها قد أبيح لها ذلك والله أعلم.
عنهم
ينضح
قال غيره: إذا كانوا مستترين لم يعجبني أن يلزمها أن تبرز لهم والله أعلم. وما تقول في رجل مات وخلف مالا وخلف ولدًا فادعى أحد الناس هذا المال؟ فسلمه والولد إليه على وجه التصديق، وأخذ من المال بعضه وترك بعضه وترك في يد الولد البعض على سبيل المضاربة فاتجر الولد وكان يسلم إليه من الربح والأصل ما يسلمه، ثم سأل الولد بعد ذلك المسلمين فلم