الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥١٠01.
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
يوجبوا عليه تصديقه إذا لم يوص والده له بشيء، أيكون للولد المال الذي يسلمه إليه أو لا وما يسلمه أيضًا من فائدة فيما رد إليه من المال الذي خلفه والده أم ليس له ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي خلف عليه والده هذا المال فادعى فيه المدعي أنه له، فسلم إليه المال على وجه التصديق منه له بغير حكم يظن أن ذلك لازما له، ثم سأل بعد ذلك فإذا هو لا يلزمه إلا ببينة عدل أو علم منه بذلك، فالذي عندي أن المال للولد الذي خلف عليه المال، إلا أن يعلم أن هذا المال لهذا المدعي أو يعلم أنه ليس له وسلمه إليه بطيبة نفسه، وهو يعلم أن ليس له فيه شيء، أعني المدعي وكل ما كان من غلة هذا المال فهو للولد إذا رجع في ذلك وما تولد من ربحه فهو له في حكم الظاهر، فإذا كان المدعي يعلم أن هذا المال له مع الله فما صار إليه منه على وجه السريرة فهو له. وأما في الحكم فليس له فيه شيء وعليه أن يرد على الولد ماله وما تولد فيه من ربح، إلا أن تطيب نفس الولد للمدعي من بعد علمه أن المال له بشيء من هذا المال كله، فذلك جائز للمدعي. وعن رجل أقر عنده والده أن عليه لزيد جراب تمر فلما أن مات الوالد وصل زيد إلى الولد، وقال له: إن على والده جرابي تمر فصدقه وسلم الولد إلى زيد جرابي تمر. وقد كان الوالد أقر له بجراب واحد فإن كان الولد قد صح معه أن والده أقر لهذا الرجل بجراب تمر ثم جاء صاحب الجراب فادعى عند الولد أن على والده له جرابي تمر وصدقه وسلم إليه جرابي تمر بتصديقه له ثم رجع عليه بعد ذلك في إحدى الجرابين وقال: إنما لك جراب واحد الذي أقرّ لك به والدي فليس له عليه رجعة وإن صدقه ولم يكن بعد سلم إليه شيئًا ثم رجع عليه في إحدى الجرابين، فقال: ليس لك إلا الجراب الذي أقر لك به والدي فله ذلك فيما معي والله أعلم. فإذا كان سلم إليه الجرابين وقبضهما وصار له ملكًا بتصديق الولد فقبض أحدهما وترك عنده الآخر ثم رجع عليه في الثاني فله الرجعة فيه، فإنه لم