الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥١١الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
511
يلزمه في الحكم تسليمها إليه إلا بتصديقه وقد رجع عن تصديقه والله أعلم وسل عنها.
وعن المنادي إذا أعطاه أحد شيئًا ينادي عليه، فقال له: ينادي عليه إن أردت على أنه إن بلغ كذا كذا بعته وأخذت كراك، وإن لم ينفق بكذا وكذا فليس لك كري. فقال المنادي: نعم فإن نادى عليه ولم يبلغ ما شرطه عليه فليس له عليه شيء. وإن أعطاه شيئًا ينادي عليه بغير شرط فلم يبلغ له ما أراد أن يبيعه به فللمنادي عليه بقدر عناه. وكذلك الطوافة والطواف على هذا السبيل. وعن رجل دفع إلى رجل دراهم من الزكاة وأمره أن يفرقها عنه وقال له: هذه زكاتي فرقها عني. وكان المفرق لها فقيرًا فأراد أن يأخذ منها شيئًا لفقره أله ذلك أم لا؟ فقد قيل: لا يجوز أن يأخذ منها شيئًا إلا برأيه وإن قال: هذه الدراهم أو غيرها مما تجب فيه الزكاة فرقها على الفقراء وكان المفرق لها فقيرًا فله أن يأخذ منها ما أراد واحتاج إليه لفقره بغير رأيه هكذا يوجد في الأثر على هذاه المعنى والله أعلم بالصواب. مسألة في التزويج مختصرة قلت: فإن كان وليها بالحضرة فوكلت من زوجها ولم يعلم وليها حتى جاز بها الزوج ما ترى؟ قال: أرى عليها ما رأى جابر بن زيد رحم الله، يجلد الناكح والمنكح والشهود والافتراق ولا اجتماع أبدًا. سألت أبا المؤثر عن الأجنبي إذا زوج رجلا بامرأة وجاز الزوج بالمرأة هل يفرق بينهما؟ قال: ذكر لنا أن موسى بن علي لم يَرَ الفراق إذا جاز بها. وذكر لنا عن وائل أنه يرفع الحديث إلى جابر بن زيد رحم الله قال: إذا زوج الأجنبي جلد الناكح والمنكح والشهود والافتراق ولا اجتماع أبدًا. ونقول: إن هذا الجلد تعزير لا جلد حد. والزانية من أهل الكتاب لا ينكحها إلا زان من أهل الصلاة أو مشرك من أهل دينها وحرم ذلك على المؤمنين وهذا تفسير هذه الآية. وعن رجل تزوج مملوكة وقال: إنه حر، ثم ظهر أنه مملوك، هل ينقض التزويج؟ قال: نعم. إلا أن يتم