الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٢

512

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

سيده. قلت فالصداق؟ قال من قال: إن صداقها في رقبة العبد، وقال من قال: لا صداق لها.

ومن غيره في الزنا ما العلة في تحريم المرأة على الرجل إذا زنا بها أن لا يتزوج بها. قال: العلة بإجماع الأمة على ذلك ولا اختلاف بينهم في تحريمها عليه أبدا، والدليل على ذلك قول الله وعجل في كتابه أن الرجل إذا رمي زوجته بالزنا ورفع ذلك إلى الحاكم يلاعنها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا، أو إن صدقته حرمت عليه أبدًا. وكذلك إذا زنا هو بها كان أشد حرمة مما يقذفها بغيره وقول الله: الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3]. وذلك إذا كانا محدودين فلا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين إلا محدود مثلها باتفاق الأمة. قلت له: فلو أن رجلا وكل رجلا في تزويج ابنته واحدا، قال غيره: قال: معي، انه يخرج أنه وكله وحده وأشهد له واحدا ثم رجع الرجل وشهد له على ذلك البينة، وجاز الزوج، هل يجوز؟ قال: نعم، إن لم يغير أبوها فلا بأس بالتزويج، وإن غير أبوها ورفع إلى الحاكم ولم يحضر الوكيل البينة جلد الحاكم الناكح والمنكح والشهود والافتراق ولا اجتماع أبدًا. وأخذت المرأة صداقها بدخوله بها قلت: فما الحد؟ قال التعزيز. قلت: فإن رد الشهود على أنفسهم فقالوا فإنه قال لنا: إنه وكيل فلا أرى عليه تعزيرا على هذا وليس على الحاكم أن يعزرهم قلت فتقبل شهادتها على هذا إن شهدوا؟ قال: نعم. قلت فعلى الذي زوج إثم؟ قال: لا، والإثم على من وكله ثم رجع عليه وعرضه للحاكم، قال: ولم يكن ينبغي للشهود أن يشهدوا بقوله حتى تصح الوكالة وعن رجلين بينهما جارية يملكانها ولا نعرف في ذلك اختلافًا في النسب، وإنما الاختلاف في الميراث، فقال من قال: ترث من كل واحد سهما تاما، وقال من قال: من كل واحد نصف سهم. وأما الحد فقد قيل فيه باختلاف فمنهم من قال عليه حد الزاني ومنهم من قال: لا حد