الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٤

514

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

الجواب: وطوها بغير رأيها ولو أمكنته من ذلك الذي وصفته من المس إلا وطؤُها فعليه صداقها صداق المثل والله أعلم.

ومن غيره: وأما ما ذكرت من إطلاق الفلج إلى الحريق فإذا لم يقدر على الماء إلا بذلك جاز إطلاق الفلج إلى الحريق ويكون ذلك بالثمن لأرباب الماء ويلزم من أطلق الماء وأمر به، وإن كان يقدر على الماء بغير إطلاق الفلج جاز ذلك وتطفئ النار من الفلج بغير إذن أهله بالاستسقاء وسواء كان الماء لبالغ أو ليتيم أو لغائب وأوجب على من علم بذلك أعني الحريق أن يأتيه ليطفئه إذا لم يكن مع الحريق من يكفه إذا كان قادرا على ذلك والله أعلم. كتبت معنا المسألة فتنظر فيها. وذكر في رجل له أخ من الرضاعة وقريب الجوار ثم إنه اطلع عليه بأمر بينه وبين عمته امرأة أبيه أنكره عليه، وكان يتكلم فيها (1) فلما رأى أخوه هذا منه ذلك إلى عمته لعله حققه من غير أن يرى فاحشة بعينها ولكنه رأى ذلك ما يدل على التهمة فلم يتمالك، إلا إن أنكر عليه فهجره واتخذه عدوا ودام على ذلك، قلت: أيسع هذا أن يهجره على مثل ذلك ويمقته ولا يبالي به أو لحال الجوار، ولا جاء يكلمه ولا يسعه يهجره. فعلى ما وصفت فلا يهجر أخاه وجاره فيما يلزمه وينزله منزلته ويقال: ما كافينا من عصى الله فينا بمثل أن يطيع الله فيه ولإنهاء وده على معصيته يقدر على إنكارها عليه وقال الله وعمل فيما أخبر عن لقمان عالم: السلام يَبنَ أَقِمِ الصَّلَوةَ وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ

[لقمان: 17] ولا يهوله في الله هجرانه ولا يكافيه إلا بما يستحقه من عداوته بما يستحق وتؤدي من حقه ما يلزم ولا توفيق إلا بالله قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إنكم في زمان هدية وإنكم على ظهر سفر والسير بكم سريع والليل والنهار

(1)

(ب): عنها.