الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٦

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

فإذا لم يصح بينة عدل أنها في أرض القوم مربوبة، فقد قيل: للناس الانتفاع صرم أو خوض أو أقباب بلا مضرة تلحق هذه النخلة، يخاف عليها الموت مما أحدث فيها وإذا كان في أرض لقوم مربوبة صحيحة إلا من دعواهم لأن الدعوى لا تقبل في الرموم ولا في الموات من الأرض فلا الأرض فلا ينتفع أحد بشيء من هذه النخلة من أرض هؤلاء القوم إلا برأيهم والله أعلم. وإذا كانت هذه الكدر التي ذكرتها خارجة عن عمران البلد على ما وصفت لك من وديان وغيرها فالله أعلم. ومن رقعة أخرى. وعن القرطة المنيفة على ساقية الفلج وأرض لرجل والقرطة للفقراء فأما أرض الرجل فله أن يقطع كلما أناف على أرضه من هذه القرطة إذا عدم الحاكم ويفرق الخبث على الفقراء. وكذلك الساقية ما حبس منها ماء الناس أو حبسهم عن شحب ساقيتهم فكذلك يفعلون والله أعلم. وكذلك إن كان الذي أضرت عليه هذه القرطة فقيرًا أو قطع منها ما يجب له قطعه وأراد أخذه فله ذلك وهو كسائر الفقراء والله أعلم. وعن السلام أهو فريضة أم نافلة فقد قالوا إن السلام طاعة والرد فريضة. وقالوا: سلمت على المرأة إذا عرضت وإن لم يسلم عليها فلا بأس. وكذلك الصبي وكذلك المملوك. وعن رجل خرج مسافرًا هو وأصحابه فلما بلغ إلى مكة رجع من أصحابه من رجع وبقي من بقي ثم قال للذين بقوا اكتبوا إلى أهلي إني قدمت فكتبوا إلى امرأته بأن زوجك قد مات فاعتدت المرأة عدة المتوفى عنها زوجها ثم تزوجت فلما كان في السنة الثانية قدم الزوج وامرأته متزوجة، فعلى ما وصفت من هذه المرأة ترجع إلى زوجها الأول ولا يحل لها أن تقيم مع الزوج الآخر. وقد يوجد في بعض الآثار أن الزوج الآخر أولى بها والله أعلم. إلا أن نقول بالقول الأول أنها ترجع إلى زوجها وليس شهادة الزور مما يحرمها على زوجها ويحللها للرجل والله أعلم بالصواب. وعن امرأة هل يجوز لها أن تقضي الصلوات والأيمان بلا رأي زوجها، فقد