الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٧

الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل

517

أجازوا لها ذلك وإنما كرهوا أن تصوم تطوعًا إذا كره ذلك زوجها فأما فيما يجب عليها هي من الكفارات من الأيمان والنذور وجميع ما يلزمهما من الصيام فذلك لها، لازم ولو كره، زوجها وعن رجل يقرأ القرآن وعليه ثوب نجس أو ثيابه جميعا، قلت له: يجوز له أم لا؟ فقد أجيز ذلك وكرهه بعض والقراءة أحب إلي من تركها من أجل ذلك يستحب للرجل إذا قعد عند من يقرأ سورة أن لا يقوم حتى يتم قراءته أو يسكت.

عن

ومن غيره: معي أنه يخرج في معاني بعض الروايات وأحسب أنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اقرأ القرآن بأي حال شئت إلا جنبًا، أو بأي حال كنت فيها إلا جنبًا، وادخل في المسجد في أي حال شئت إلا جنبًا واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبًا فإن معنى الرواية تدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان إذا لم يكن جنبًا. ومعي أنه قد قال من قال: إنه ما لم يكن على طهر تام فلا يجوز وضوء تام كوضوء الصلاة فهو بمنزلة المحدث. قال ناسخ هذا الكتاب وجدت في هذه المسألة اختلافا كثيرًا فكنت منه أرخص شيئًا وأشد شيئًا والله أعلم. وأما الحائض والنفساء والجنب فيخرج عندي في معاني القول: إنهم لا يقرؤون القرآن إلا من عذر أو لعذر وإلا فخارج قراءتهم على التعمد بمعنى الإساءة وعليهم التوبة من ذلك إذا ثبت عليهم معنى الإساءة. ومعي أنه مما قيل في المعذر لهم في ذلك أن يُقرثُوا الواحد منهم الآية أو بعضها أو لعله الآيتين يأنس بذلك عند الوحشة ويعجبني أن يكون له ذلك عند طلب ما يلزمه علمه من تلاوة القرآن من علم التوحيد أو الوعد والوعيد أو شيء مما يلزم فإذا لم يبلغ إلى علم ذلك إلا بالتلاوة كان ذلك عندي عذر وكذلك تعليم ذلك لمن يلزمه علمه إذا لم يقدر عليه إلا بالتلاوة وكان ذلك عندي من العذر وعندي أنه قيل إن لهم أن يتلوه بأنفسهم بلا أن يحركوا به ألسنتهم ولا إثم في ذلك لأن ذلك ليس بكلام وإن لم يكن كلام

: