الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٨

518

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

فليس بقراءة. ومعنى أنه يخرج أنهم إذا لم يبلغوا إلى تذكرة ذلك غير تلاوة وخاف أحدهم أن ينسى مما قد تعلم من ذلك إذا لم يبغ هذه التلاوة في ذلك الوقت ورجا أن يذكر علم ذلك بالتلاوة له، فعلى قول من يقول: إنه إذا ترك ذلك حتى ينساه أثم، فقراءته له مباحه بمعنى خروجه من الإثم إلى ما يلزمه من الإثم، لأنه لا يستقيم أن يلزمه شيء يورثه ترك شيء يقدر عليه، فلا يلزمه فهذا عندي يخرج في معاني الولاء في قراءة القرآن على هذا النحو، ومن بعض الكتب: وكل وصف الله في القرآن بأنه قريب فإنه معناه قريب الإجابة والرحمة، وليس يعني به أنه قريب المكان، لأن الله ليس بمحدود ولا يحتاج إلى المكان ولا يحل في مكان وعَنى بقوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [هود: (56]، إن ربي في تدبير أمور عباده على أمر مستقيم وطريق مستقيم لأنه ليس في تدبيره خلل ولا تفاوت ولا في ذلك باطل ولا فعل قبيح لأن من كان في علمه وتدبيره الباطل والفساد لم يكن طريقه في أفعاله وتدبيره مستقيما.

وعَنى بقوله جلَّ وعز: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: 57] إن ربي يحفظ كل شيء ويحوطه، ومعنى يحفظه ويحفظ عليه واحد، والله لا يحتاج

إلى شيء ليحفظه، ولا ليحوطه فلا يضره هلاك ولا معاصي الخلق له.

وعن برمة الحجر) إذا طبخ فيها ماء نجس كيف يكون طهارتها؟ فهذه يجعل فيها الماء فإن أرادوا أوقدوا تحتها النار حتى تنشف ذلك الملاء ثلاث مرات وإن أرادوا جعلها في الشمس ثلاث مرات ثم غسلوها وتلك طهارتها وهذا في قدر الحجارة والطين لأنها تنشف.

وجواب لأبي الحواري وعن زنجية سوداء أقرّت على نفسها أنها مملوكة

(1) برمة الحجر: القدر الذي يطبخ فيه اللحم.