الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٠

520

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

السورة أن لا يقوم حتى يتم قراءتها ويسجد. وقيل في بعض الحكمة: اعلم أن صلة الأرحام وحسن الجوار يثري المال ويحسن الحال ويعمر الديار ويزيد في الأعمار ومن ترك ذلك تقطعت به الأسباب وكان أمره إلى تباب. وقال الربيع ومن دعائم الدين القيام بالحق على نفسك وغيرها والقعود عن باطل نفسك وغيرها. والمودة لأهل طاعة الله والبغض لأهل معاصي الله. وعن رجل يصلّي في الليل نافلة فإن أراد أن يجهر بالقراءة هل له ذلك، قال: نعم في الليل وأما في النهار فلا يجهر بالقراءة في فريضة ولا نافلة. قال غيره معه أنه قيل: يجوز الجهر في النافلة في النهار إذا كان ذلك في النافلة. وسألت هاشمًا عن الخل قال: أما العنب فاجعله صحيحًا كما هو في عناقيده

ولا يعصره وضع بعضه على بعض حتى يملي الجابية ثم يضعه في الشمس ويطين رأسه وتدعه حتى يصير خلا. وأما الزبيب والتمر فاجعله في إناء ثم رش عليه من الماء وتغمره في الماء ودعه حتى ينتفخ ويحمض ثم صب الماء عليه فادلكه واجعله في الجابية. قلت: فإن جعل الزبيب والتمر في قدر فغلي به ثم اجعله في جابية واجعله في الشمس قال: لا.

قال غيره: كيف ما عمل الخل من العنب أو التمر جائز. وأخبرني جميل عن الربيع وأبي زيد ووائل أنهم كانوا يحرمون شراب البتع. وقال أبو عبد الله هاشم: أما حرام فلم أسمع ولكن كرهوا شربه. وعن خمر عمل أنه خمر ثم طرح فيه الملح هل يجوز ينتفع به؟ فقد قيل: يوجد ذلك في جواب محمد بن محبوب أنهم إذا داروه بالملح حتى يرجع خلا فقد أجازوا أكله والانتفاع به.

قال غيره: وقد قيل: لو صار خلا بغير مداراة ذلك.

:

ومن غيره: قال أبو عيسى وقال أبو أيوب إذا علم أن هذا صار خمرًا ثم صار من الخمر خلا فلا يسعه أن يشرب منه.