الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٢١الباب الحادي والأربعون: في قيام الليل
521
ومن غيره: أخبرنا عن مسلم بن إبراهيم أنه من غلى خلا في جر فلا يتعرض به إذا صار في حد النبيذ حتى يصير إلى حد الخل. قال غيره: وقد قيل: لا بأس إذا صار بحد النبيذ أن ينتفع به للشرب وغيره، وسألته عن الذي يجهده الجوع في موضع نخل فيه الميتة فيجد الميتة ويجد طعامًا يعلم أنه حرام من أين يأكل من الميتة أم من الطعام الذي يعلم أنه حرام؟ قال: يأكل من الميتة إذا كان يعلم أن الطعام حرام قال غيره: وقد قيل: يأكل من أموال الناس ويدين بها ولا يأكل من الميتة. وقد قيل: يأكل الميتة ولا يأكل من أموال الناس إلا برأيهم، وأما إذا كان في يد ليقبضها منه بحق ببيع أو قرض فإنه يتدين ولا يأكل الميتة ولا الخنزير ولا نعلم في ذلك اختلافًا. أبي هريرة قال: لا تضع نعليك على يمينك في الصلاة فتحول بينك وبين الملك
وعن
وضعهما على يسارك.
مسائل في الصوم:
قيل: وكذلك الصائم في القرية تصيبه الجنابة في الليل ويجد فلجا باردًا يخاف منه الضرر من ذلك فيذهب إلى فلج أسخن منه ويخاف أن يطلع عليه الفجر أن عليه أن يتيمم لإحراز صومه فإن تيمم قبل الفجر لإحراز صومه تم له صومه ولو طلع عليه الفجر قيل أن يغسل لأنه قد أحرز صومه قبل، فإن جهل فلم يحرز صومه كان في ذلك اختلاف فقال من قال عليه بدل ما مضى من صومه وقال من قال بدل يومه وقال من قال: لا شيء عليه. وعن امرأة كانت صائمة أيامًا من شهر رمضان فدخل زوجها وهي راقدة فوقع عليها ليجامعها فما عقلت به حتى جاز بها فقاتلته قتالاً شديدًا فغلبها ما يلزمها ويلزمه؟ فقال من قال عليها بدل ذلك اليوم إذا استكرهها على ذلك ولم تمكنه من نفسها إلا بعد الغلبة فعليها بدل ذلك اليوم فإن قاتلته حتى غلبها ثم وادعته وهي تستطيع أن تمنعه فقد بطل صيامها وتبتدي الصوم من أوله وعلى