الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٦

526

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

عليكم ـ لعله يعني الدنيا ـ وأمست بين أخضر وأحمر وفي البيوت ما فيها فإذا لقيتم العدو فقدما قدما فإني سمعت رسول الله يقول: «ما تقدم رجل خطوة إلا أطلعت عليه الحور العين فإذا تأخر استترن عنه فإذا استشهد كان أول نضخة من دمه كفارة لخطاياه وتنزل عليه اثنتان من الحور العين يمسحان عن وجهه التراب ويقلن: مرحبًا مرحبًا فداي لك ويقول: مرحبًا فداي لكما». وعن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة وألفا مرة: «إن للشهيد عند الله ست خصال يغفر له عند نزول قطرة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلية الإيمان ويجار من عذاب القبر ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه التاج الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها يزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قواد أهل الجنة».

وبلغنا أن أبا الحسن بن عينية قال: سمعت أبا العالية الرّياحي يقول: قال: أتى النبي أعرابي حين رمى جمرة العقبة وقد دينت له راحلته ليركبها فلما أتى ليركبها أتاه رجل من اليمن أعرابي من جانبها الأقصى. فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلمة عدل تقال عند إمام جائر يقتل عليها صاحبها» (). وعن زيد بن صوحان قال كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب ذات يوم فقال: ما لكم إذا سمعتم الرجل يخرق أعراض المسلمين تعاونوا عليه قالوا: إنا نخاف ونتقي قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.

(1)

الترمذي رقم 2175 في الفتن باب ما جاء أفضل الجهاد وأحسنه وأبو داود 438/ 2 في الملاحم، باب الأمر والنهي وأخرجه ابن ماجه في سننه رقم 4011 في الفتن. (2) حديث صحيح سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه فقتله» انظر: أبو داود، الملاحم في باب الأمر والنهي والترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء «أفضل الجهاد

كلمة عدل عند سلطان جائر رقم 2147 - 471/ 4، وابن ماجه في الفتن باب (20) وأحمد

في

المسند (19/ 3) والنسائي في كتاب البيعة 161/ 7 وإسناده صحيح.