الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٨528
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
أن الحجة قد قامت عليهم ودحضت حجتهم، قال: فقالوا: يا رب حتى متى هذا البلاء فأوحى الله إليهم إلى كذا وكذا قال غيره: ويوجد في حديث آخر أنهم قالوا يا رب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه ونحن أولاد أنبيائك ونحن على حال نعرفك وهم لا يعرفونك فأوحى إليهم تبارك وتعالى: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. وفي حديث آخر: «لآخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أُعصى علانية بين أظهركم».
قال غيره: عندي أن ذلك إذا كانوا قادرين على الإنكار عليهم وأما إذا لم يقدروا على الإنكار فهم معذورون والله أعلم. لأني وجدت في الأثر من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن عمل به فلم يغيّروه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب ما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع لا يغيرون عليه إلا أصابهم الله بعقاب.
أن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة فتنظر
فيما ذكرته إن شاء الله.
رجع إلى السيرة (1)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل جبريل وميكائيل في الملائكة». وقيل: من حرض رجلًا على الجهاد في سبيل الله كان له مثل أجره وأتاه الله مثل ثواب نبي بلغ رسالات ربه. وقيل: «من ثبط رجلًا عن الجهاد في سبيل الله فلو يفتدي يوم القيامة بملء الأرض ذهبا لم يقبل منه».
(1) تكثر في هذه الصفحة وفي الصفحة التالية أحاديث أجر المجاهدين وهي في مجملها ضعيفة وهي من أحاديث القصاص التي تكثر في ترغيب الناس. ارجع إلى كتب الأحاديث
الضعيفة تجد الكثير. المحقق