الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٢

532

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله. وقال الله لنبيه داود: وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) [ص: 26]. وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44] والظالمون والفاسقون، فاشهد أن أهل دعوتنا من أهل ملتنا قد اتبعوا الهوى وجاروا في القول والعمل وتركوا حكم الكتاب وأن جهادهم حق على المؤمنين، وأقسم بالذي تعني الوجوه له وتخشع له الأبصار لو لم أجد على تقدير الجور وقتال الفاسقين أحدًا مساعدًا على قتالهم لقاتلهم فردًا حتى ألقى ربي فيرى أني قد غيرت جورهم إرادة رضوان الله بيدي ولساني وبالله أستعين وأنا أستغفر الله لي ولكم. فبكى عبد بن سحرة السلمي ثم قال: نجى الله امروا علم زوال الدنيا في عينيه وهو أن يكون أيسر عليه من سخط الله وسخط ربه وما ذلك من فعل أمر مسلم فيما توقع من روح الله في الحق إلا تعابوا ويوجد إلا تعاوروا من الله على المعاصي واضربوا وجوههم وجباههم بالسيوف حتى يطاع الله فإن يفيئوا ويطيعوا الله فاذكروا ما ذكركم ربكم من ثواب المجاهدين فيه المطيعين لله القائمين بأمره فإن قتلتهم فأي شيء أفضل من المصير إلى رضوان الله وجنته.

الله

عسى

عصى