الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٣

533

الباب الثاني والأربعون: في فضل الجهاد

فصل في مخرج عبد الله بن يحيى طالب الحق رحم الله ويوجد أنه قال لأصحابه ما يحل لنا المقام على ما نرى من الجور وما يسعنا دون أن نغيره فكتب إلى مسلم بن أبي كريمة الله وإلى غيره من أهل البصرة من الإباضية يشاورهم في الخروج فكتبوا إليه إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل فإن المبادرة بالعمل الصالح أفضل، ولست تدري متى يأتي عليك أجلك والله خيرته من خلقه يبعثهم إذا شاء لنصر دينه ويختصهم بالشهادة فشخص إليه من عنده المختار بن عوف الله في اثني عشر رجلا من المسلمين بعيونهم ففي شعر بن الصباح يعني قول بن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحم الله. اذهب إلى الشارين يا أبا حمزة قاموا الرضوان مليك العزة. فسدد القوم وأسدوا أمرهم أنت وإخوانك وعيل صبرهم. وكتب أبو عبيدة عندهم إلى عبد الله بن يحيى إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا بسلفكم الصالحين واستنوا بسنتهم فقد علمتم إنما أخرجهم على السلطان العيب لأعمالهم ووصف اثنى عشر رجلا الذين بعثهم إليهم فمنهم بلج بن عقبة الأزدي، وقالوا إننا اثنا عشر رجلًا وألف رجل يعني بالألف بلج بن عقبة كان يعد في الحرب لألف رجل. قال غيره: وأرجو أني سمعت أبا عبيدة زعم لله لما أنفذ إليه الرجال كتب إليه أعني عبد الله بن يحيى الله أني قد أنفذت إليك رجلين أحدهما: إنجيله في صدره يعني المختار بن عوف لله والآخر لألف رجل يعني بلج بن عقبة الله وأرجو أني سمعت نجدة بن الفضل النخلي يقول إن المختار بن عوف

العماني الله كان من مجز وبلج بن عقبة رحم الله كان من الحزمة من العلفة. رجع إلى سيرة أبي القاسم الله. قيل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للأنصار: «والله ما علمتكم إلا تقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع». ولبعض أصحابه: «فيا عجبا من جد هؤلاء القوم في باطلهم وفشلكم في حقكم فيا عجبًا لكم ويرجى حتى صرتم عرضا مهدفًا يعني قومي أو برما يغار عليكم ولا تغيرون