الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٤

534

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

وتغزون ويُعصى الله وترضون والله ما غزي قوم في دارهم إلا ذلوا فإذا أمرتكم بالسير إليهم في الحر قلتم: هذه حارة القيظ وإذا أمرتكم إليهم بالسير في أيام الشتاء قلتم: أمهلنا ينسلخ القر عنا كل هذا فرار عن الحر والقر وأنتم والله من السيف أقرب يا أشباه الرجال ولا رجال وأحلام الأطفال. وعقول ربات الحجال. وقال:

وكم من جنان أغلق الباب دونه فعاصي عليه الموت والباب مبهما وكم من شجاع مارس الحرب عمره يموت على ظهر الفراش تهرمًا وكم من منية غلبها طلب الحياة شبيهها التعرض للموت. قيل: لما حضر خالد بن الوليد الموت قال ما في بدني موضع إلا وفيه طعنة برمح أو ضربة بالسيف أو رضة بنبل وها أنا أموت على الفراش جدع أنفي ولا أفلح الجبناء

من بعدي.

قال غيره: أرجو أني سمعت أنه كان في إحليله سبع إصابات وكان إذا لقي الحرب ينشر كما ينشر الرجال إذا أراد المرأة وكان يقول: لأنا أصبح كننه أحب إليَّ من أن أساق إلى عروس أنا لها بحب وأبشر منها بغلام. رجع إلى السيرة. وقيل: لما غابت الشمس في اليوم الذي كان عبد الله بن يحيى والقويسم بن عمرو قد دخلا للقتال فيه دخل بلج بن عقبة وأبرهة بن الصباح الحضرمي في عسكر القويسم وهم ثلاثون ألفًا يسيلان بعمر والسلمان الذي قصابًا تحت لواء القويسم فصافحه ابن عقبة قبض بلج بن عقبة على رأسه وضربه أبرهة ضربة أبانت عنقه وطار رأسه في يد بلج بن عقبة ثم ركضا برأسه حتى طرحاه بين يدي عبد الله بن يحيى فقطع سيف أبرهة إصبع بلج وأرينا في كتاب الجاحظ وهو يصف الخوارج فقال: هم خير من خلق الله أو قال: هم خير من خلق الله على وجه الأرض، وهم شهداء الله في أرضه وحجته على عباده يتولون البعيد النسب على طاعة الله ويبرؤون من القريب

غدر بهم