الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٦

536

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

من

والخير مع السيف والخير بالسيف» (1) وقال بعض الصحابة: إن الله داوى هذه الأمة بدواء بين السوط والسيف ويقال: السيوف مفاتيح أبواب الجنة وغدوة ورواحة خير من الدنيا وما فيها ولكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد في سبيل الله وكان ابن ياسر يوم قتله رحم الله يقول: الجنة تحت البارقة يا قوم ردوا الماء قبل الظمأ فقاتل هو وقوم لزموه لما سمعوا من قول رسول الله فيه حيث قال: ويح) ابن سمية تقتله الفئة الباغية وقاتله وسالبه في النار». ومن سيرة أبي عبد الله رحم الله إلى حضرموت ولا ترضوا الحياة هي الموت وبدار الفناء ولباس البلاء وشكوك الجبان وسعي القدار ولا تأمنوا الله سطوته ومكره وعقوبته إذا لم تقوموا بصفقتكم ولم تفوا بعهدكم ولم تنصروا المظلوم على الظالم والله يقول: ﴿فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله﴾ [الحجرات: 9] فما عذركم عند الله ولم تجاهدوا في سبيل الله وقد أصبحت الأرامل وذوات الخدور قد هتكت عنها الستور وأبرزت مخبآت الحجال وحلائل الرجال تحل كل محال. فأين حماؤها وسيوفها وضيافها إذا لم يوجد لها أهانها وأزعجن عن الصياصي وحسرن عن النواصي. ويوجد في نسخة فاستدلهن كل عاص فخرجن بواكي وأنتم تضحكون وهن بواكي همومهن متلاحمة وببكائهن منغاظمة واليتيم مهزول وتراثه مأكول وقائل الحق مقتول. وقد بلغنا أنه حدث في بلادكم قوم يتعبدون بلباس الصوف في الصيف ويشكون في قتال الفئة الباغية بالسيف وهل قمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكفر إلا بالسيف. ويوجد في سيرة محمد بن محبوب رحمهما الله، وهل قمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكفر والحيف إلا بالسيف.

(1) أحاديث السيف منها: «الجنة تحت ظلال السيوف الحاكم في المستدرك «إن الجنة تحت ظلال السيوف مسلم والترمذي عن أبي موسى عقوبة هذه الأمة بالسيف» الطبراني عن عقبة بن مالك «وجع رزقي تحت ظل رمحي كنز العمال 279/ 4، 286. (2) حديث صحيح انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أرقام: 6580، 6581، 6582، 6583، مناقب عمار بن ياسر ه 42/ 92 - 64.