الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٧

الباب الثاني والأربعون: في فضل الجهاد

537

رجع. ولكل دورنق بنار حتى أوذي مهجة كل كافر إلى النار فأحر لأهل البغي عن ساق فقد بغوا وحل قتلهم وقتالهم. وقال الله تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9] وانصروا الله ينصركم وينجزكم ما وعدكم والله لا يخلف الميعاد وقال: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَتهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبُ} [البقرة: 214]. وقال: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175] ووصف المنافقين فقال: ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ [التوبة: 42] أنا لو وجدنا سعة في المال فإن استحيتم الله كان الله لدعائكم مستجيب فاشتروا من الله أنفسكم بها وأميتوها بحياتها واصبروا قليلا تنعموا طويلا ويجعل الله لكم جنته مستقرًا لكم ومقيلا وتدعو إلى نصر الإسلام وإخماد الظلم والآثام بشدة الأقدام وشرف الحفاظ والذمام بضياء الحسام وحد غيره كهام واغضب بمن يسلك سبيل الحرام حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. يا أهل سورة البقرة وآل عمران وطه والفرقان وحم وسجان والمثاني وقلب القرآن لما بايعتم وتناصرتم باعتقاد صدق وعمل حق على إحياء هذه الدعوة وإعزاز هذه الكلمة. ولولا كان إنكار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحداث والإنكار على من بغى وحكم بغير ما أنزل الله لما أنكر ذلك من بعدهم، وكان يأتي من بعدهم يقتدون بهم ولا حجة لمن خالفهم، ولا كان يجوز لأن من المسلمين من بعدهم يقاتلون أئمة الضلال ولا قادة الفتنة ولا أنكروا على الحكام بغير ما أنزل الله أحكامهم ولا يقاتلونهم ولا جاز للمرداس ولا لدعوة المسلمين بعمان وأئمة المسلمين بحضرموت أن يقيموا بما قاموا به. وفي كلام أبي عبد الله رحم الله للذين بعثهم الإمام إلى سقطرى فإذا أردتم قتالهم فانصبوا لواءكم وأعطوه أرجاكم في أنفسكم ولا لمن يتقدم ولا يتأخر بالكرة على عدوكم ويثبت لواءه ولا ينكسه، ويظهره ولا يدنسه والتخصيص لوليكم ثم

الله