الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٠

540

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

التَّوْرَكَةِ وَالإنجيل) [التوبة: (11). إلى آخر الآية. لا يطلبون إلى من يفرض على نفسه الجهاد أن يجاهد معهم وإنما فرض الجهاد من كان الإسلام على من فرضه على نفسه ويبايع الله عليه، وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعد بكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [التوبة: 39]، وقال: أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] لا فريضة من الله، لم يخرجوا لبناء المدائن ولا القصور، ولا لغرس الأشجار ولا لحفر الأنهار ولكن خرجوا مجاهدين في سبيل الله بدعوة ظاهرة وحجة مستوية ومعذرة وإبلاغ إلى من حارب الله ورسوله لا يطلبون ملك الدنيا ولا الرغبة فى البقاء إلا أن يظهرهم الله فيظهروا عدلا ويعطوا حقا ويحيوا ميتًا بكتاب الله وسنة نبيه، يرون البقاء أنقص المنزلتين عندهم فجازاهم الله بأحسن ما عملوا وكان الله غفورا رحيما. فمن يقبل عن الله نصيحته ويبتغ طريقته بتصديق وعده وله رشده، ومن يرد ذلك عليه استغشاشًا لرسوله واستخفافا بحقه فلن يضيع إلا حظه ولن يضر إلا نفسه فاقبلوا عن الله أمره وخافوا تفلحوا فقد لاحت الآيات وأبرزت البينات. تم نسخ ما انتخبته من سيرة أبي القاسم حمد لله.

ومن كتاب منير إلى الإمام غسان بن عبد الله الله:

والعذر

أتاني كتابك يحثني على الإقبال إليك في الأمر الذي عرفت قبل اليوم ورغبة فيه وحرصي عليه للذين خرجوا فيه من القوة للدين وأهله والبركة مع الله والمسلمين من دنا منهم أو قصا والمناصحة الله والحجة على من شك أو ارتاب أو عرض إلى شيء من الباطل مع إظهار السُّنَّة وإطفاء البدعة وسير الدين المعروف الذي أنزل الله الكتاب وأرسل به الرسول صلى الله عليه وسلم ومضى عليه أئمة المسلمين وقادتهم وخوارجهم وما أثروا بأعقابهم من الحسن الجميل الذي رباهم الله به في الدنيا والآخرة وأوجب لهم به الكرامة في الآخرة، وذلك الذي طلبوا لم يخرج من خرج منهم من إعراض الدنيا