الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٤٣الباب الثاني والأربعون: في فضل الجهاد
543
وهرب من النار كل مهرب». وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أخيار أُمتي «إن أخيار أُمتي من يجاهد في
سبيل الله، وكذلك الملائكة خيارهم من يصحب المجاهدين في سبيل الله». وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ما حضر قتالا قط في سبيل الله إلا زخرفت الجنة وتزين الحور العين وتفتح أبواب الجنان، فإذا استشهد المؤمن رأى مقعده من الجنة وزوجته من الحور العين قبل أن تخرج روحه من جسده فيضحك إليهما ويضحكان إليه حتى يكون جميع ما بقي من تعب أو نصب أو سهر أو تعب أو غم أو جوع أو عطش أو رمية بسهم أو طعنة برمح أو ضربة بسيف أو خدش بحجر أو حريق بالنار أو شدة كانت مرة عليه قبل ذلك أهون عليه من شربة ماء بارد على ضماء الهواجر، ويقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشهداء ثلاثة نفر: رجلًا كان محسناً تقيَّا فجعل الله خاتمة عمله قتلا في سبيله فهو في الشرف الأعلى والكرامة العظمى مع من أحب واصطفى واختار وارتضى، ورجل يظلم نفسه ويسرف عليها فجعل الله خاتمة عمله قتلا في سبيله فذلك يكفر الله عنه بالقتل كل ذنب وخطيئة أصابها مع أول قطرة من دمه ويستوجب بها بعد ذلك رضوانه وجسيم الثواب الذي لا يوصف ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم».
وصلى الله على رسوله ونبيه محمد وعلى جميع المرسلين وسلم تسليمًا. تم ما وجدته في الكتاب الذي نسخته وأنا أستغفر الله من الزيادة والنقصان والخطأ والزلل والنسيان وأسأل الله ما نسخته مقبولاً موصولاً بالعفو لي ولجميع المسلمين والمسلمات من هو نازح أو دان من أول الدنيا إلى انقضائها إلى آخر الزمان وأن يجعل ما نسخته مقبولا موصولا بالغفران وأن لا يحرمنا أجره وينفعنا بحفظه والمواظبة عليه في كل مكان، ويرزقنا حفظه والعمل بمرضاته كل أوان.
(1) حديث الغزو وأجر المجاهد: له شواهد وبهذا النص لا يوجد ولم أعثر عليه.