الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٦556
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وصيام وإيمان ونذر وكان منه الترك لذلك فى صيامه، وتُسمى هذه الكفارة كفارة وهي كافية على قول بعض المسلمين عن كل ما قد ذكرته ولكفارة شهر رمضان إذا اعتقد لجميع ذلك نية واحدة فهو كاف إن شاء الله. يقول: من أراد ذلك واعتمده أنا أصبح غدًا إن شاء الله صائمًا هذين الشهرين ونية أن أصومهما متتابعين عن كل كفارة لزمتني الله تعالى ومن كل حق عليّ الله تعالى ومن حق عليّ الله من جميع العشور عن جميع الواجبات والمفترضات التي لزمتني على الترك بها والتضييع من صوم وصلاة ونذر وأيمان مغلظة كانت أو مرسلة بنية واحدة، واعتقاد واحد كل يوم من كل شهر منه أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل طاعة الله ولرسوله أبتغي بذلك ما عند الله من جزيل ثوابه وأتقي به عقابه وتكفيرًا لما كسبته من معاصيه طاعة الله ولرسوله ثم المأمور به أن يقول كل ليلة قبل طلوع الفجر: إن غدًا إن شاء الله أصبح صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل طاعة الله ولرسوله.
مسألة: وهل يجوز أن يذكر الله تعالى بلا معنى ولا اعتقاد ويتكلم بكلام بلا معنى ولا اعتقاد ويفعل فعلا بلا معنى ولا اعتقاد وإن فعل أو تكلم بغير نية يأثم أم لا؟ قال لا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له فإن لا معنى له يكون لغوا لا طاعة وما لم يكن طاعة فقد قيل يكون سيئة والله أعلم. النية في السواك: أنا على سُنّة رسول الله عاملا طاعة الله ولرسوله.
مسألة: وسائله كيف يكون اعتقاد الإنسان في أداء الفرائض وعمل الطاعات الله تعالى قال يكون في ذلك رضاؤه وخوف سخطه على معنى قوله. باب في النية عن القاضي محمد بن عيسى بن سليمان أن يقول: في ذلك نيتي واعتقادي أن كل شيء أخرجه من مالي وأخرج بإذني على الفقراء
(1) القاضي محمد بن عيسى بن سليمان: هناك أكثر من اسم محمد بن عيسى.