الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
357
ومن غيره: قلت: أرأيت إن زاد المصلي في صلاته ركعة تامة على النسيان، هل تتم صلاته؟ قال قد قيل فيها باختلاف فقيل تامة، ولو كان في وسط الصلاة، وقيل منتقضة، لأن الصلاة فرض مؤقت لا زيادة فيه ولا نقصان.
:
أشد،
قلت له: فعلى قول من يقول بالتمام، إن زاد فيها ركعة على سبيل التحري عند الشك، هل يكون مثل النسيان؟ قال: معي أنه قد قال ذلك من قاله من أهل العلم فيما يخرج على مذاهبهم وقال من قال إنه ليس كالنسيان، وهو وقال من قال ولو زاد حدًا واحدًا في وسط الصلاة فسدت صلاته، ولو كان ناسيًا، وأما إذا زاد حدًا واحدًا فسدت صلاته إذا كان قبل تمامها، ولا نعلم في
ذلك اختلافا.
وعن الرجل يكون في الصلاة ويغشاه النعاس حتى لا يقدر يفتح عينيه ويجدهما كأنهما يابستان، أعليه أن يحتال في فتحهما أو يتركهما على حالهما، ولو كان مغمضًا إذا كان أخف حركة من معالجته لفتحهما.
قلت له: فإن عالجهما ليفتحهما حتى ذهب عنه ذلك أو لم يزل كذلك حتى قضى صلاته، هل تتم صلاته؟
قال: عندي إذا لم يشغله عن صلاته فأرجو أن صلاته تامة إن شاء الله.
وقال أبو سعيد في الذي يقدر على القيام والقعود، ولا يقدر على الركوع والسجود: معي أنه قيل: يصلّي قائمًا، ويومئ للركوع قائما، ويومئ للسجود قاعدًا ويعقد للتحيات، وقال من قال فيما عندي إنه إذا انحط عنه فرض الركوع والسجود صلى قاعدًا بالإيماء.
قال أبو حفص: بلغني عن أبي مروان أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرط لها عليه السكنى في بلادها، فإن عليه التمام فإن خرجت معه إلى بلده أتمت الصلاة، فإذا رجعا إلى بلدها أتما الصلاة أيضًا.