الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وعن رجل ترك أن يؤدي زكاة ماله وهو يعلم أنها واجبة عليه. قال: فليؤد فيما يستأنف، وليس عليه فيما مضى، وليس عليه إعادة صلاة أضاعها، ولا صوم إذا تاب.

قال: قال منازل كل حق ضيعه الله فإن التوبة تأتي عليه، ولا إعادة عليه، وأما حقوق العباد فعليه أداؤها. قال أبو سعيد قد قيل هذا، وقيل: إن عليه أداء جميع حقوق الله وحقوق العباد إذا قدر على ذلك.

وروى لنا عمر بن المفضل أن عمر بن الخطاب رحم الله صلّى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر بالقراءة حتى قضى الصلاة، فلما انصرف سألوه، أشيئًا حفظته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سهوت؟ فقال: بل سهوت، كنت أجهز جيشًا إلى الشام حتى وصل فأعاد الصلاة وأعادوا.

ومن الأثر: وسألته عن المصلي إذا سجد على حصاة أو حصاتين، هل له أن يخر جبهته على ذلك؟ فقال: يخر جبهته يمينا وشمالا.

وعرفت في الذي يصلي بالإيماء أنه لو أوماً في مصلّى أو مسجد وهو يصلي قاعدًا تمت صلاته، وكذلك لو سجد في غير مصلّى أو مسجد تمت صلاته.

وعرفت أنه في المسجد والمصلى يسجد وفي غيرهما يومئ، والله أعلم.

وعن الذي يصلي في مسجد فيه نقش فينظره متعمدا، هل يعيد صلاته؟ قال: يعيد صلاته، وإن كان ذاكرًا حسابًا في الصلاة، فجعل يحسب في الصلاة في نفسه فعليه الإعادة الصلاته، وإن كان لا يتعمد لذلك فجعل الشيطان يعرض له في ذلك وهو كاره لذلك فلا أرى عليه بأسًا، ورغمًا للشيطان، وإنما قيل: تفسد صلاة الذي ينظر في صلاته إلى كتاب حتى يقرأه ويعرفه، فإن ذلك يفسد صلاته.

الصلاة

ومن غيره: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله وسألته عن الوسطى؟ فقال: قد اختلف في ذلك، فقيل: صلاة العصر، وقيل: صلاة الظهر