الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

359

وقيل: صلاة الغداة، قلت: فما تقول أنت؟ قال: هي الظهر، لأنه قيل: إن الناس لم يكونوا يحضرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الظهر إلا قليل منهم، وكانوا يشتغلون بصنائعهم عن المحاضرة لصلاة الظهر، فأمرهم الله وعمل بالمحافظة عليها، وأن لا يتخلفوا.

ومن غيره قال لا يجوز أن تضع إحدى طرفي إزارك وتعطف طرته الأخرى وتصلّي.

قال غيره: نعم، قد عرفنا نحو هذا عن بعض أهل العلم، وأحسب أن في ذلك خبرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي يُؤمر به عندنا أن يضع على كل منكب طرة من الثوب ويلويها، والذي ينهى عنه عندنا أن يطرح إحدى الطرتين على أحد المنكبين ثم يلويها على المنكب الآخر، ويدع الطرة الأخرى على صدره أو تحت إبطه أو على بطنه، هكذا يخرج عندنا، والله أعلم.

ومن

غيره: ومما يوجد عن أبي المنذر معروض على أبي الحواري وسألته عن السجود على ثوب القطن والكتان وما أنبتت الأرض، قال: يسجد عليه من

حر الشمس، ومثله مما يؤذي قلت والشعر والصوف؟ قال: مكروه.

قال أبو الحواري رحمةالله: يسجد على ثياب القطن والكتان لضرورة وغير ضرورة، قال: معي أنه قد قيل في كل ما لم تنبت الأرض أنه لا يسجد عليه إلا من عذر يشبه الضرورة ونحو هذا، وأما ما أنبتت الأرض من الثياب وغيرها فلا بأس بالسجود عليها لعذر وغير عذر.

وعن الذي يفرش حصيرًا على عذرة يصلّي عليه، أيجوز له ذلك؟ وقلت: إن كان قد فعل ذلك فما يلزمه؟ فإن كانت العذرة يابسة فلا أرى عليه بأسًا، وصلاته تامة، ولا يفعل ذلك متعمدا إلا أن يضطر، فإن كانت تلطخ بالحصير فإني أرى عليه النقض.