الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
363
ومن قام في سجوده فعلق بحاجبه لقطة أو حصاة أو أشباه ذلك فرفع جلدة حاجبه، أراد سقوط ذلك من حاجبه فسقط فقد انتقضت صلاته، فإن لم يسقط فلا نقض عليه.
وعن أبي الحسن أنه إذا حرك حاجبه يريد إسقاطه فسقط فلا نقض عليه إذا كان ذلك مما يخاف أن يدخل عينيه أو يؤذيه، أو يشغله عن صلاته. ويكره للرجل أن يصلي ولا يرد تحت حلقه من عمامته شيئًا، فإن صلى لم أبلغ به إلى نقض.
تقول: قطعت العمامة إذا لم تردها تحت الحنك.
ومن صلى وقدامه نائم أو متحدث أو جاء أو ذاهب فهو مكروه للمصلي، وإن صلى فليس عليه بأس ما لم يستقبله المتحدث بوجهه، فيكون كالمصلي إلى صورة. وإن كان النائم مقبلا بوجهه إليه خفت عليه الفساد.
وقال أبو محمد من صلى على حصير، وعلى طرف الحصير نجاسة فلا فساد عليه، ومن دخل في الصلاة فنوى تركها بعد ثبوت عقدها فلا يفسدها ذلك، وإن نوى فسادها وترك القراءة فيها فكان تركه للقراءة مثل ما لا يخرج من عادة الناس في الإمساك عن القراءة في الصلاة لم يفسد صلاته. وقال: إن التسليم على غير العمد لا يقطع الصلاة بإجماع الأمة.
مسألة ومن صلّى إلى المشرق غلطًا، فقيل إنه لا نقض عليه.
وإن أذن اليهودي لقوم وأقام بهم ثم صلوا فلا نقض عليهم، هكذا وجدت في بعض الآثار مما سأل عنه الفضل بن الحواري أبا عبد الله محمد بن محبوب الله، والله أعلم.
ومن غيره: وجدت وكذلك من تأمل حسابا في قلبه، وألفه وجمعه حتى يعرف كم مبلغه وهو في الصلاة ولا يشغله ذلك عنها فلا نقض عليه، وإن