الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

365

قال محمد بن محبوب: جائز لمن يصلي النافلة أن يتكئ على حائط المسجد إذا ضعف، وأما الفريضة فلا يجوز ذلك.

ومن غيره: قال هاشم: قال الأخطل بن المغيرة ورواه عن غيره، لا يتحرك الرجل في صلاته بشيء إلا أن ينحل إزاره فيشده أو يسقط رداؤه، قال هاشم: سمعت عبد الوهاب بن جيفر يقول مثل ذلك.

ومن غيره ومن صلى في بيت فيه غبار الوقيد وهو يدخل خياشيمه فلا يجوز، وكيف يصلي وهو مكروب، ومن ارتخى ذيله في الصلاة غير مختال فلا بأس.

رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي تسبيح وتهليل وقراءة القرآن».

وروي عن زيد بن أرقم: قال كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، فنهينا عن الكلام، وأمرنا بالسكوت، ونهي عن الاحتضان في الصلاة وهو أن يضع يده على صدره وهو يصلي.

فصل

عطاء عن ابن عباس قال: سبعة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، الزنين، وهو حاقن البول والغائط وعبد آبق من مواليه لا يقبل الله منه صرفا، ولا تجاوز صلاته أذنه حتى يضع يده في يد مواليه ورجل أم قومًا وهم له كارهون، ورجل صلي بغير طهور، وشارب خمر، وامرأة قامت تصلي وزوجها عاتب عليها في حق، وامرأة قامت تصلي بغير قناع.

(1) رواه مسلم، باب تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ، ر 1227. وأبو داود، باب تشميت العاطس في الصلاة، ر 931.