الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦366
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
مسألة
كان بينه وبين الكلب خمسة عشر ذراعًا من موضع السجود فلا بأس، فإن كان أدنى من ذلك نقض، مختلف في القبر، قال قوم: يقطع الصلاة وأنزلوه منزلة ما يقطع، فأوجبوا الإعادة على من صلى وهو بين يديه، وقال قوم: لا إعادة عليه إلا أن يكون يناله من القبر شيء، والأول أحبّ إليّ. وقال الفضل: إذا كان بين المسجد وبين الكنيف جدار أو حد فلا يصلّي فيه حتى يكون بينهما جدار أو وجد غير جدار الكنيف، وحد غير حد الكنيف. الثعلب يقطع الصلاة عند من يقول بالكلب.
مسألة ومن غيره وكان أبو مالك الله يقول: المنافق يقطع الصلاة كما يقطع الكلب، وقال أبو مالك: الكلب خير من المنافق، والكلب نجس، وليس هو من أهل النار، ثم قال أفمن يلقى فى النار خير من الكلب. وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سليمان رفع لي هذه المسألة فراجعته فيها، فرجع عن
الفتوى بها.
رواية: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سعيد أنه قال: «إذا كان أحدكم أحدا يصلّي فلا يدع يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبي فليقاتله، فإنما هو شيطان»، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينصب الحربة ويصلّي عليها). قال أبو عبد الله: بلغني عن الربيع بن حبيب أنه قال: لا يقطع صلاة المصلّي شيء من فعل غيره، وإنما يقطعها عليه فجوره فيها.
وعن الشيخ هاشم: الصلاة ليس هي حبل ممدود، إنما تعرج إلى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجوره.
(1) رواه البخاري، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ر 487. ومسلم، باب مَنْعِ الْمَارٌ بَيْنَ يَدَيِ
الْمُصَلِّي، ر 1156.
(2) لم أجد من أخرجه.