الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
369
ومن غيره: في المصلي، قلت: هل يجوز له أن يتكئ على إحدى قدميه في
الفريضة والنافلة؟ قال: جائز.
وفيما يوجد عن أبي الحسن في الرجل يقوم في الصلاة المفروضة، فلما دخل في الصلاة خالطه الرياء والإعجاب في صلاته حتى قضاها، قال: هذا يتوب من ريائه وعجبه، وصلاته تامة، ولا إعادة عليه، وإن كان إنما دخل في صلاته على أنه إنما يصليها رياءً ونفاقًا وعجبًا، ولا يتعمدها بنية لأداء الفريضة، ولا أحرم على ذلك فهذا عليه التوبة والاستغفار والبدل، والكفارة إن كان قد فات وقتها ولم يصلها، وإنما قام على غير نية صلاة الفريضة، وإنما يصليها للناس لا للفرض. وسألته عن من قص شعره وهو جنب، ثم بقي في ثوبه منه شيء وصلى به، قال يخرجها ويغسله ويعيد صلاته.
قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء صلاته تامة وليس عليه غسل ثوبه. ومن غيره قال نعم قد قيل: ليس عليه غسل ثوبه، وقال من قال عليه أن يعيد صلاته إذا صلى بها بذلك، ولو غسل الثوب وفيه الشعر لم يطهر حتى يخرج الشعر، وقيل: إذا غسل الثوب فقد أتى الغسل على الثوب والشعر. وسألته عن من يصلي وهو كاشف رأسه، أيجوز له أن يغطي رأسه أو يكشفه أو يلتحف وهو يصلي؟ قال: لا يجوز في الصلاة شيء من العبث، وهو
يفسد الصلاة.
قال أبو الحواري الله: وإن اضطر جاز له ذلك من شدة الحر والبرد وكذلك حفظنا.
ومن غيره: قال: نعم ذلك في الذي يدخل في الصلاة كاشفًا رأسه ثم يغطيه أو يكون مغطيًا له، فيكشف، أو يكون مرتديًا فيلتحف، أو ملتحفًا فيرتدى فهذا لا يجوز إلا من ضرورة من حر أو برد، فذلك جائز.