الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال من قال: لا يجوز على ما جاء في أول المسألة، وأما إذا كان مقنعا رأسه فانكشف قناعه فرده فلا بأس عليه، وليس يستحب له ذلك إلا من ضرورة، وهل يجوز للرجل أن يشد عمامته على رأسه وهو في الصلاة؟ فله أن يشدها بيد واحدةٍ إذا خاف أن تسقط على جبهته في السجود.

ومن غيره: وعن من يصلي فرفع يده فوق رأسه ففيه اختلاف، قيل: ينقض، وقيل: لا ينقض.

قال أبو مالك: من رفع يده فوق رأسه لعذر لم تفسد صلاته، ولغير عذر تنتقض.

ومن غيره: يوجد عن الشيخ أبي سعيد الله أن من ترك الصلاة على العمد، وعلى التجاهل ففيه قولان: أحدهما أن عليه لكل صلاة كفارة، وقول ثان: أن عليه لجميع ما ضيع من الصلوات كفارة، وهي صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، مخير في ذلك، وقول ثالث: أنه من ترك الصلوات متتابعات فعليه لجميع ذلك كفارة واحدة على ما وصفت لك. وإن ترك صلوات ثم صلّى صلوات، أو صلى ثم ترك صلوات أو صلاة فعليه أيضا لذلك كفارة ثانية على هذا وقول رابع: إنه ما ترك من الصلوات في معنى واحد، بسكر قد سكره، أو سبب قد دخل عليه فيه من التشاغل ببعض غيّ عن الطاعة والعكوف على ذلك الغي، فإذا أفاق من ذلك فعليه فيما ضيع من السبب كفارة واحدة، فإذا أضاع من الصلاة بغير ذلك السبب أو سبب مثله بعد خروجه منه فعليه أيضًا لذلك كفارة، فهذا سبيله، وقول خامس: أنه ليس عليه كفارة، إلا أن يترك الصلاة متعمدا، لغير عاهة بفرض، ولا بجهل، ولا بتشاغل بسبب، وإنما يقصد إلى ترك الصلاة عامدًا هذا عليه البدل والكفارة، وما سوى ذلك فمن تركها بسكر، أو بجهل، أو لتشاغل، ولا يتعمد لترك الصلاة وإنما هو يفرط فلا كفارة عليه، وقول سادس: أنه لا كفارة عليه إلا أن يترك

ذلك