الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
37
أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} (المطففين: 29]، قال: فانقطع الرجل عنه، ولم يعد يعارضه بشيء.
وروى عن محمد بن محبوب الله، أنه قال: كنت بالبصرة فإذا قوم يتناظرون في القدر، فقال رجل يقال له القرالي لرجل قدري: ما أفضل فعل الله فعل العباد؟، فقال الرجل القدري: بل فعل الله أفضل من فعل العباد، فقال الرجل للقدري: الصلاة من فعل الله أم من فعل العباد؟ فقال له القدري: من فعل العباد، فقال له: فالنوم من فعل الله أم من فعل العباد؟ فقال القدري: من فعل الله فقال الرجل للقدري، فإذن النوم عندك خير من الصلاة على قولك هذا، فإن بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى للصلاة، قيل له: إنه نائم، فقال بلال الصلاة خير من النوم. قال: فانقطع القدري، ولم يكن له معه جواب.
تم ما وجدته.
6
ووجدت في كتاب ـ أحسب أنه بخط أبي الحسن الله ـ قال حذيفة بن اليمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأتي عليكم زمان خير فيه الذي لا يأمر فيه بمعروف ولا ينهي عن منكر، قال قلت يا رسول الله، وذلك كائن قال: نعم، إذا لم يستغن الغني بغناه، والعالم بعلمه، والعابد بعبادته، وليأتين عليكم زمان يكون الفاجر كالعالم الزاهد فيكم اليوم، وقال قلت: وكيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قال يسمعون من قولهم ويطمعون فيما عندهم، فعند ذلك مقتهم: الله فلا ينظر إليهم، ويرفع عنهم الرحمة، كما رفعت عن بني إسرائيل إذ عصوا الله، ويستعمل عليهم، شرارهم، ثم يعطون الحق فلا يقبل منهم». عنهم صح ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تم الكتاب المضاف إلى أبي جابر محمد بن جعفر.
(1) لم أجد من أخرجه.