الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
في الفرائض، وأما النوافل وصلاة العيدين فإنه يكره له ولا نقض عليه، ولا بأس إن عقد في نفسه.
وقال: من تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا لم يفسد عليه إن شاء الله، قال: وأما بعض فقهاء المسلمين من أهل خراسان فبلغني عنه أنه قال: إذا تفكر في شيء من أمر الدنيا متعمدًا لذلك فسدت عليه صلاته، قلت: أفتأخذ بذلك؟ قال: أرجو ألا يبلغ به هذا إلى فساد صلاته إن شاء الله تعالى، إنه جاء في صحيح التفسير في قول الله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ [البقرة: 284]، فنسختها هذه الآية: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]،
به
الله
وقلت: من تفكر في شيء من أمر الدنيا وهو في الصلاة أهون عندك ممن ألقى سمعه إلى استماع كلام وهو في الصلاة، قال:
نعم.
ومن غيره قلت له وما تقول في رجل يصلي في بيته في الليل، فسمع صوتًا أو هجس هجسًا، فأراد أن يصغي سمعه إليه، ويترك القراءة لمعنى إرادة من حفظ منزله أو غيره، هل له ذلك؟
قال معي إن بعضًا يقول له ذلك ما لم يشغله عن صلاته إذا كان لمعنى،
وبعضًا يقول: إن عليه الإعادة، وهذا في الفريضة، والنافلة عندي أقرب.
وعن رجل صلّى في مصلى مرتفع فصرع عنه حتى وقع على جنبه، ثم رجع، فقام إلى المصلى، فقال: لا بأس عليه، ويبني على صلاته ولا يفسد
ما مضى منها.
وقال: وقد قيل عن النبي أنه نهى عن سدل الرجل رداءه في صلاته)،
قلت ولو سدله وعليه قميص؟ قال: يكره له ذلك.
(1) سبق تخريجه.