الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

376

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وعن الرجل ينام في بلده فيذهب به النعاس حتى يقوم في وقت يخاف فيه فوت صلاة الفجر أو غيرها، فيذهب إلى الماء أو يخاف أن تفوته الصلاة قبل أن يصل إلى الماء وهو في بلده، هل يجوز له التيمم للصلاة ويصلي، أم هذا مخالف للسفر، وله أن يذهب إلى الماء ويتوضأ ويصلي أي وقت وجد الماء ولو فاتت الصلاة لأنه كان ذهب به النعاس ولم يفرط، فهذا أن يصلي بالتيمم ولا فرق في ذلك عندنا في السفر والحضر في قول عامة أصحابنا، وقد قيل في ذلك بخلاف هذا، ولا نبصر الفرق بين ذلك لوجوب الفرض في وقته ونزول

العذر عند

عدم

الماء.

وفي الذي يصلي وقد غطى وجهه أو شيئًا منه أو لحيته أو فمه متعمدا أو ناسيا في كثير من صلاته أو قليل، قلت: ما حال صلاته؟

فأما الذي غطى وجهه كله والأكثر منه في حد من صلاته عامدًا أو ناسيا، فأما العمد فعليه الإعادة عندي، وفي النسيان أخاف عليه، وأما تغطية لحيته فقد أساء، ولا أعلم عليه الإعادة، وأما تغطية فمه عمدًا فقد قيل عليه النقض، وقيل: لا نقض عليه والنقض أحب إليّ، والنسيان في هذا شبه العمد.

ومن غيره ولا بد من القيام بالصلاة على كل حال، فمن قدر عليها بالتمام والوضوء فعليه ذلك، ومن قدر عليها بالتيمم وأعجزه الماء فعليه الصلاة بالتيمم، ومن أعجزه ذلك كله فعليه الصلاة، وإن عجز عن حفظ الصلاة كبر للصلاة إذا عجز عن حفظها بركوعها وسجودها والقيام بحدودها أو شيء منها، ولا عذر له في تركها، ولو قدرها في نفسه ونواها إذا قدر على ذلك ولو لم يقدر على الكلام فافهم ذلك.

رجع

وقلت: إن ارتفع قدم المصلي عن الأرض بعد أن سجد، وقبل أن جبهته على الأرض، هل تنتقض بذلك صلاته؟

يضع