الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قلت له: وكذلك إذا سجد قال:
سمع الله لمن حمده، بعد أن سجد وهو
ينحط للسجود قبل أن يستوي ساجدًا، وإذا أخذ في القراءة وهو ينشئ في القيام قبل أن يستوي قائما، هل تتم صلاته؟
قال: فأما إذا قال: سمع الله لمن حمده من بعد أن سجد بغير عذر من نسيان أو غيره، فهذا عندي كمن لم يقل سمع الله لمن حمده، وأما إذا قال: سمع الله لمن حمده قبل أن يدخل في السجود فقد أساء، وأرجو أن تتم صلاته، وكذلك إذا قرأ قبل أن يستوي قائمًا فقد أساء وصلاته تامة إذا أخذ في القراءة قبل أن يستوي قائمًا.
وعن رجل يصلّي ولا يعرف الفريضة من السُنَّة، قلت هل يسعه ذلك؟ صلاته؟ إذا اعتقد أنه إنما يصلي الفريضة التي يعبد الله بها فصلاته
وهل يتم تامة إن شاء الله، وليس له أن يعتقد السُّنَّة فريضة إلا على وجه اللزوم. فقلت له: وكذلك الفريضة والسُنَّة من النافلة؟ فنعم، لا يلزمه علم ذلك ما لم يجعل الفرض نفلا، والنفل فرضا.
وسألته: عمن جهر بالحمد في الصلاة بعد أن عطس متعمدا، ما تقول في صلاته، تامة أم لا؟
قال: إذا جهر متعمدا فقد قيل إن صلاته فاسدة، وقيل تامة، وأحب إليَّ
:
على النسيان والجهل أن تتم، وعلى العمد وخلاف المسلمين أن يعيد.
ومن غيره قلت وكيف يحمد الله العاطس إذا عطس في الصلاة؟
قال: قالوا، يحمد الله في نفسه، يقول: الحمد الله لا شريك له.
قلت له: فإن حمد الله بذلك وجهر؟ قال أكره له أن يجهر، ولا أتقدم على
نقض صلاته.