الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

381

ورجل يصلي فجشا، فنفخ الريح متعمدا أو جاهلا أو ناسيا، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: لا تتم على حال، وعن رجل يصلي فجشا آخر فحمد الله هو، هل تتم صلاته؟

قد قيل باختلاف، وأحب أن تتم على النسيان، ويعيد في الجهل على العمد، لعله أراد في الجهل وعلى العمد.

وقال أبو عبد الله الله في الرجل يكون في الصلاة فيعطس قال: يقول: الحمد لله، فإن رجع عطس فيقول: الحمد لله، ولا يجهر بها، وعن الرجل إذا عطس فقال: الحمد لله، بينه وبين نفسه، فحرّك شفتيه هل تنتقض صلاته؟ عندي أنه يختلف في ذلك.

قال:

قيل له: فإن جهر يقول الحمد لله لما عطس على أثر العطاس، هل

تنتقض صلاته؟

قال:

معي

أنه قيل إذا قال ذلك بلسانه بينه وبين نفسه كما يقرأ في صلاته

ويكبر إذا كان وحده، فسمعه خلفه.

من

ومن كان في قربه ولم يخرج ذلك جهرًا على وجه الجهر، فعندي أن هذا مما يختلف فيه، وإن كان جهر بذلك على وجه الجهر الذي يخرج جهرًا من غير عذر، فعندي أنه قد أتى بما لا يجوز له أن يأتيه في الصلاة على معنى قوله. ومن كتاب الضياء

وعن بعض أهل العلم أن من عطس في صلاته تكلم بلسانه يحمد الله ولا يجهر بذلك، وقال الأكثر إنه يحمد الله سرًا في نفسه.

:

وسألته عن المصلي إذا ضجر في الصلاة، أو قال: أخ، أو أح، من غير معنى، قال: أما الضجار فهو عندي من العبث، وأما قوله أخ أو أح فهو عندي يقع موقع الكلام.