الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قلت: فإن نهم في الصلاة، قال النهمة عندي أشد من العبث، فتقوم مقام الكلام في الصلاة.

قلت له: وكذلك إن راوح بين قدميه لغير معنى، أو استنشق رائحة نتن أو

طيب، يكون هذا من العبث؟

قال: نعم هو عندي عبث

وسألته عن العبث في الصلاة على العمد والجهل والنسيان، هل يفسد

الصلاة؟

قال: قد قيل إنه يفسد الصلاة على كل حال وقيل: يفسد على العمد ولا يفسد على النسيان، وقيل: لا يفسد على التعمد ولا النسيان ما لم يقم مقام العمل، وأحب إليَّ أن يفسد على العمد بالعبث مع الذكر للصلاة، فإذا عبث عامدا للعبث وهو ذاكر لصلاته على غير خطأ أحببت الإعادة.

وعن المرأة إذا توركت في الصلاة، وفيها، برنان، فترفع رجلها العليا على السفلى وترتفع عن الأرض من أجل البرنين، هل تتم صلاتها على ذلك؟ أرجو أن صلاتها تامة على ذلك إن شاء الله، ولا ترجع تفعل ذلك على التعمد، فتخرج البرنين إن كانت تشتغل بهما عن أحكام الصلاة، فإنه لا خير

فيهما عند ذلك.

وعن الذي يقوم إلى الصلاة فيسهو عن الكعبة أن يذكرها، وهو يعلم أنها قبلة، قلت: هل عليه بأس في صلاته؟ فلا بأس عليه في صلاته، والناسي معذور إذا أتى بالعمل على وجهه، وإنما نسي اعتقاد النية.

وسألته عن إمام قوم لما أراد أن يسلم قال السلام عليكم، قال: كان بعض فقهاء البصرة من المسلمين يفعلون ذلك، وهو له جائز، ولا بأس عليه.