الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
387
قد قيل: إن أجنب فيه أيضًا فيخرج منه، فإن لم يمكنه، فقال
من
قال:
يتيمم
ويقعد، وقال من قال ليس عليه تيمم، وإذا خرج منه فلا يرجع يدخله إلا بعد
الغسل والتيمم.
رجع
وكذلك لا يقرأ القرآن إلا آية أو بعضها، ولا يحمل المصحف، وإن حمله بسيره الذي يعلق به فلا بأس.
ومن غيره: الذي عرفت أن قراءة القرآن على غير وضوء فيها اختلاف كثير، وأرخص ما عرفت أنه يخرج في بعض معاني الروايات، وأحسب أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا وجدت أنه قال: اقرأ القرآن بأي حالة شئت إلا جنبًا، وبأي حالة كنت فيها إلا جنبًا، وادخل المسجد بأي حالة شئت إلا جنبًا، واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا)، وكان معنى الرواية يدل على إطلاق هذه المعاني في الإنسان إذا لم يكن جنبًا، ومعي أنه قيل قد قال من قال: إنه ما لم يكن على طهر تام أو وضوء تام كالوضوء للصلاة فهو بمنزلة المحدث، وهذه أنزه ما عرفت، والله أعلم.
6
وعرفت أن الحائض والنفساء والجنب لهم أن يقرأوا الآية أو بعضها، ولعله الآيتين، يتأنس بهما بذلك عند الوحشة، وعند ما يلزمه عمله، وأن يتلوه بغير تحريك اللسان.
ومن جامع أبي الحسن رحمه الله: والجنب لا يقرأ القرآن لأن الرواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنبًا، فينظر في جميع ما ذكرته ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
(1) لم أجد من أخرجه.