الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قد عرفت أنه إذا مر شيء من ذوات الأرواح بينه وبين سجوده فصلاته منتقضة، وأما مثل الذباب والبعوض وما لا يقدر على الامتناع منه فلا ينقض ذلك صلاته، واختلفوا في الخنفساء، والله أعلم بالصواب.
وهذا جواب من محمد بن أحمد السعالي (حفظه الله) فيها: فصلاته تامة، إن شاء الله تعالى، ولا يقطع عليه ما مرَّ من ذلك إلا السنور يختلف فيه، فالذي يراه بمنزلة السباع فلا يبعد أن يلزمه إعادة صلاته، والله أعلم.
ومن غيره: قلت وكذلك الشاة تجيء إلى الرجل وهو في الصلاة تحتك به وتقوم قدامه من حيث يسجد، وكذلك الشاة يعزلها عن موضع سجوده، ويمضي في صلاته، وكذلك غيرها من هذه الدواب إلا ما يقطع من السباع مثل الكلب، فإن ذلك إذا مسه وهو في الصلاة أو وقف في موضع سجوده فسدت صلاته وقد قيل للمصلّي أن يدفع عن صلاته بما
قدر من غير علاج.
وعن المرأة
يجيء ولدها فيتعلق بها ويبكي ويقعد في حجرها، ويقعد
قدامها من حيث تسجد، كيف تصنع؟ فإن هذه تصلي وتعزل ولدها عن
موضع سجودها، وتمضي في صلاتها، وصلاتها تامة.
في
وقيل: إن للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة، وكذلك تحمله وهي الصلاة إذا كان يشغلها عن صلاتها بالصياح.
ومن غيره: قال: وعلى الوالد أن يعلم ولده وأهله الفرائض وما يجب عليهم فيها، الدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: (6)، فأوجب على الإنسان أن يعلم أهله، كما أوجب عليه هو أن يتعلم ما يقي به نفسه من النار.
قال غيره: أرجو أني عرفت أن ذلك في الصبي، وأما إذا بلغ فحتى يسأله، ثم عليه أن يعلمه، والله أعلم فينظر في ذلك.